أموال المدين نفسه . فهو يتقمص شخصية ( جيم ) في المثال . مع فرق الإذن له بالتصرف بالوديعة .
وليس الأمر كذلك إذا كان للفرد حساب مكشوف لما قلناه من عدم ملكيته له ما لم يقبض بل هو عندئذ من المعنى الثاني ، وهو الحوالة على بريء .
المعنى الخامس : إن الحوالة لا تعني أكثر من إخراج المال من حوزة المصرف أو الفرع ، ودفعها إلى مصرف أو فرع آخر في بلد آخر أو قطر آخر ، وذلك لصالح الشخص المستفيد .
هذا ، بغض النظر عما أشار إليه بعض أساتذتنا في بعض كلامه ، من أن للفروع المتعددة للمصرف ذمة واحدة وكيانا واحدا ، وليس ذمما متعددة كالمصارف المتعددة ، وقد سبقت منا بعض المناقشات لهذه الفكرة ولا نعيد .
المعنى السادس : أن الحوالة لا تعني أكثر من أمر المستفيد أو تنبيهه للمجيء إلى المصرف لأخذ كمية من المال . وهذا الأمر قد يصور من المحوّل ( المدين ) وقد يصدر من المصرف نفسه وقد يصدر من مصرف آخر هو المصرف المراسل في معاملات الاعتمادات المستندية . ونحو ذلك .
وأحد هذين الأخيرين هو الأقرب ، بحسب فهمي ، إلى مفهوم الحوالة المصرفية ، من الناحية العملية . وهي معاني عملية تطبيقية أكثر من كونها نظرية . كما هو واضح . ومن هنا نرى أنه يختلف الاصطلاح المصرفي للحوالة عن المصطلح الفقهي اختلافا جذريا .
وقد قام بعض أساتذتنا « 1 » بتقديم عدة تكييفات فقهية لتفسير الحوالة المصرفية . ويحسن بنا أن نسردها ونناقشها ، ولكن بغض النظر عن بعض نقاط الضعف التي سبق لنا أن غضضنا النظر عنها . وقد نذكر هذه الوجوه بالمضمون لا باللفظ .
هامش
« 1 » البنك اللاربوي ص 113 وما بعدها .