حين القبض فلا توجد معاملة أخرى لنعتبرها معاملة قرض . إذن فمعاملة القرض غير موجودة فقهيا لتكون الفائدة من ربا القرض . إذن فهي ليست فائدة ربوية .
هذا ، والأمر الآخر الذي تقوم به المصارف في هذا الصدد : هو الحوالات إلى الخارج بمختلف العملات ، لأجل إزجاء أو تطبيق الاعتمادات المستندية أو غيرها . وهذا ما سنتكلم فيه بعد .
ثانيهما : من الأمرين اللذين يقوم بهما المصرف في هذا الصدد :
خزن البضائع على حساب المستورد عند وجود الاعتماد المستندي لديه لقاء أجر معين . وقد يقوم بحفظها على حساب المصدّر ، كما قال السيد الأستاذ « 1 » ، كما إذا أرسل البضاعة إلى البنك دون عقد أو اتفاق مسبق ، فعندئذ يقوم البنك بحفظها إلى حين شرائها من قبل الآخرين .
وكلا الأمرين جائز فقهيا وشرعيا ولا غبار عليه . وليست الفائدة ربوية بطبيعة الحال .
الأمر الخامس : عرفنا قبل قليل من سيدنا الأستاذ أن هناك نوعا آخر من الاعتماد
كما يعبر هو واللفظ له « 2 » وهو أن المصدر يقوم بإرسال قوائم البضاعة كما وكيفا إلى البنك أو فرعه في ذلك البنك دون معاملة مسبقة مع الجهة المقابلة . والبنك بدوره يعرض على الجهة المقابلة فإن قبلتها طلبت من البنك فتح اعتماد لها . ثم يقوم بدور الوسيط إلى أن يتم تسليم البضاعة وقبض الثمن .
وهذه الارسالية ، قد تكون لاحتمال قبول جهة محددة له . وقد تكون لاحتمال بيعه على بعض التجار أو المؤسسات كائنا من كان . وهذا معناه
هامش
« 1 » انظر : مستحدثات المسائل : ص 10 .
« 2 » المصدر : ص 7 .