كون المصرف سمسارا للمصدر . وله قانونا وشرعا أن يأخذ على سمسرته هذه الأجور .
إلَّا أن هذا الأسلوب ليس من قبيل الاعتماد المستندي لعدم وجود هذه المعاملة مع أي مستورد كما هو مفروض . فقول سيدنا الأستاذ إنه نوع آخر من الاعتماد ليس بصحيح .
[ في الحوالات وأقسامها ]
الحوالات الداخلية :
من الخدمات التي تقوم بها المصارف : حوالات الكمبيالات المالية بين شخصين أو مؤسستين ونحو ذلك .
والحوالات تنقسم إلى حوالات داخلية وحوالات خارجية . والفرق الأساسي فقهيا بين هذين النحوين من الحوالات ، هو أن التحويل الداخلي لا يكون إلا بنفس العملة ، وأما التحويل الخارجي ، ففي الأغلب يكون بين عملات متعددة ، والآن نتحدث أولا عن الحوالات الداخلية لكي نصل بعدها إلى الحديث عن الحوالات الخارجية في عنوان آتي بعونه تعالى .
والحوالة بمعناها العام يمكن أن نتصورها على عدة معان :
المعنى الأول : تحويل المدين دائنه على مدينة ، فلو كان ( ألف ) مدينا ل ( باء ) ودائنا ل ( جيم ) وحلّ وقت كلا الدينين أمكن لألف تحويل باء على جيم ليأخذ منه دينه . وبهذا الدفع تفرغ كلا ذمتي ألف وجيم . وهذه هي الحوالة الفقهية الاصطلاحية .
والمهم وجود الدين دون النظر إلى سببه ، يعني سواء كان ناشئا من القرض أو من البيع أو الإجارة أو أية معاملة أخرى .
المعنى الثاني : تحويل المدين دائنه على بريء . بأن يحول - في المثال - ألف لباء على جيم ، من دون أن يكون جيم مشغول الذمة لألف . وهي الحوالة على بريء .