تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
أما عمليات الدفع المقدم « 1 » ، فإنه يحدث أحيانا أن يتفق مستورد مع مصدّر بفتح اعتماد مستندي لصالح الأخير ينص على دفع نسبة معينة من مبلغ الاعتماد مقدما ( 15 أو 20 ) . يقوم البنك المراسل بدفعها إلى المصدّر حال تبلغ الأخير بالاعتماد . وذلك لمساعدته في تحضير وشحن البضاعة المتعلقة بالاعتماد . والصفة الغالبة لضمان إعادة المبلغ في حالة عدم شحن البضاعة المتفق عليها أو الإخلال بالتعاقد ، هو أن يطلب المستورد من المجهز تقديم خطاب ضمان ( كفالة ) لصالحه عن طريق المصرف بمبلغ الدفع المقدم . والدفع المقدم منوط باستيفاء المبلغ من فاتح الاعتماد بسنبة 100 . أما الدفع المؤجل فقد قالوا : إنه يفيد المستورد فائدة كبيرة ، إذ يكون خلال هذه المدة المشترطة قد تصرف في البضاعة المستوردة تصرفا تاما أي أنه يبيع أو يرهن البضاعة ويسدد مبلغها فيما بعد . مضافا إلى أنه قد ضمن عدم الغش والتلاعب فيها . هذا . ويتم الدفع الآجل بطريقتين حسب مسؤولية المصرف الفاتح للاعتماد وقد ذكروا لكلا الطريقتين بعض الشرائط غير المهمة فقهيا . وعلى أي حال ، فالاتفاق بين الطرفين : البائع والمشتري ، بتأجيل الثمن أو تقديمه ، أو الاتفاق على أي مدة تخص الثمن أو البضاعة أو جزءا منهما . فكل ذلك جائز شرعا ونافذ ، وإذا تم الاشتراط لم يجز العمل على خلافه . وأما ضمان المصرف الفاتح للاعتماد ، للدفع المؤجل ، فهو مما يندرج في خطابات الضمان التي سبق أن بحثناها . وعلى العموم فإنه عمل جائز شرعا ، ويستحق عليه أجرا ، ولا يكون الفرد مطلوبا به قبل دفعه كما قلنا في الحساب الجاري المكشوف . فإن تم دفعه كانت الفائدة عليه ربوية ، ما لم
هامش
« 1 » المصدر السابق : ص 32 .