تتداركها بعض الوجوه الفقهية التي سبقت أمثالها . ونوكلها الآن إلى فطنة القاري .
الأمر الرابع : أن المصرف يقوم بأمرين آخرين يندرجان في مجال الاعتماد المستندي :
أحدهما : التسليف لقاء الاعتمادات المستندية الصادرة للاستيراد .
وقد سبق لهذا العنوان أن ذكرناه ، والمهم فيه : أن المصرف يدفع التسهيلات الكافية لشحن البضائع واستلامها من قبل المشتري إن كان حساب الشحن عليه ، كما هو الغالب .
قالوا « 1 » : حيث يقوم المصرف بمساعدة المستورد في تخليص مستندات شحن هذه الاعتمادات من خلال تسليفه نسبا معينة من صافي مبالغ مستندات الشحن عن طريق خصم الكمبيالات أو منح السلف في الحساب المكشوف .
والتسهيلات المدفوعة مصرفيا في هذا المجال قد تكون مربوطة باعتماد مستندي وقد لا تكون ، وإنما كانت التجارة المستوردة عن طريق شخصي أو عن طريق مصرف أو مؤسسة أخرى . ويراد من المصرف التسهيل في تأمين مصاريف الشحن والتحميل . فيقوم بذلك ويأخذ على ذلك الفوائد .
وهي بحسب الظاهر فائدة ربوية لولا وجهين سبق أن قررناهما من الناحية الفقهية نشير إليها الآن :
الأول : أنه في حدود المصارف التي تتعامل بالأموال المجهولة المالك ، فإنه يمكن أن يقال فقهيا إن الفائدة ليست ربوية .
الثاني : ما عرفناه في أمثاله من أن الاعتماد أيا كان سببه لا يكون ملكا للفرد إلَّا بعد قبضه . والفائدة مشترطة عند صدور الاعتماد . وهو ليس معاملة قرض فقهيا ، لأن هذه المعاملة تنتج ملكية المقترض وهذه لا تنتجها . وأما
هامش
« 1 » مصرف الرافدين : ص 31 .