وإن كان باعتبار غبن حق الطرف الآخر أو السرقة منه وجب عليه إرسال الباقي فإن لم يرسله جاز للطرف الفسخ في الجميع أو المطالبة بما يقابلها من الثمن إن دفعه .
رابعا : لو كان تغيير الاعتماد بتقليل الثمن بسبب تغيّر القيمة السوقية إما باعتبار رخص البضاعة أو غلاء العملة بالنسبة إلى العملة في البلد الآخر .
وكذلك لو كان التغيير تقليلا في البضاعة المصدرة باعتبار زيادة قيمتها سوقيا .
فهذا كله مما لا حق للطرفين القيام به إلَّا باتفاقهما من جديد . وهذا يعود إلى فسخ المعاملة السابقة وإيجاد معاملة جديدة . وإذا قلل أحد الطرفين بأي سبب كان للآخر فسخ البيع أساسا . كما جاز له التقليل من طرفه بالنسبة بحسب القيمة السوقية التي حصلت فيها المعاملة .
خامسا : لو كان تغيير الاعتماد بزيادة الثمن ، يعني زيادة الاعتماد نفسه .
فهذا معناه فقهيا البدء بمعاملة جديدة لشراء بضاعة جديدة . وهي لا تنفذه إلَّا بموافقة الطرف الآخر .
سادسا : لو كان التغيير بزيادة البضاعة . فهذا معناه أن البائع قد يرسل إلى المشتري بضاعته لاحتمال تقبّله لها . ودفعه الثمن كاملا . وهو متوقف على موافقة المشتري بطبيعة الحال .
وعلى العموم فإن التغييرات التي يقوم بها المصدّر ، لا ترتبط بالاعتماد المستندي الذي فتحه ( المستورد ) . بل من المتعذر مصرفيا القيام به بعد ضبط الحساب المصرفي من جميع الجهات ، إلَّا أن تسجيله كاحتمال فقهي قابل للحصول في بعض الظروف لا غبار عليه .
الأمر الثالث : من خصائص الاعتماد المستندي
قالت المصادر المصرفية أن الدفع تارة يكون مقدما وأخرى يكون مؤخرا ، والدفع المؤخر أو المؤجل تارة يكون مضمونا من قبل المصرف وأخرى لا يكون مضمونا . فيحسن بنا الآن أن نحمل فكرة موجزة نسبيا عن ذلك . لنحاسبها حسابا فقهيا ، بالمقدار الممكن والمناسب للمقام .