( المصدّر ) ليكون الثمن قد وصل إلى وكيله ، وتمت المعاطاة من طرف واحد . بل كل ما في الأمر أنه وكيل عن المشتري ( المستورد ) في دفع الثمن الذي لم يدفعه لحد الآن ( في أول فتح الاعتماد ) .
إذن ، فمعاملة فتح الاعتماد بمجردها ليست معاملة بيع من الناحية الفقهية ، وإن كان يمكن ويجوز فقهياً أن تصبح كذلك في المدى القريب أو البعيد ، أعني حين وصول إحدى طرفي المعاملة ( أعني الثمن أو المثمن ) إلى صاحبه أو وكيله . أو وصولهما معاً لتحصيل المعاطاة التي يصدق عليها البيع .
الأمر الثاني : قالت المصادر المصرفية « 1 » : يقوم المستورد فاتح الاعتماد أحياناً بإجراء تعديل أو تعديلات عديدة على الاعتماد الذي طلب من المصرف فتحه خلال فترة نفاذه
وقالوا « 2 » : إن التزاماً كهذا لا يمكن تعديله أو إلغاؤه بدون موافقة البنك المصدر والبنك المعزز ( الوسيط ) ان وجدوا المستفيد ويعتبر القبول الجزئي للتعديلات الواردة في إشعار التعديل غير نافذ المفعول بدون موافقة كل الأطراف المذكورة أعلاه .
أقول : التغيير إما أن يكون بتقليل الاعتماد ( الثمن ) أو بزيادته أو بتقليل البضاعة المصدرة أو زيادتها . وفي الغالب ، فإن تقليل أحدهما يقتضي التقليل في الآخر والزيادة في أحدهما تقتضي الزيادة في الآخر ، ما لم تختلف قيمة السوق اختلافاً ملحوظاً .
كما أن إلغاء الاعتماد خلال نفاذه ، أمر ممكن . وسنشير إلى حكمه الفقهي .
وهذه الأمور تعني من الناحية الفقهية عدة أمور :
هامش
« 1 » المصدر السابق : ص 28 .
« 2 » المصدر السابق : ص 29 .