في حين أن المفروض أن الشرط المشار إليه يحصل قبل إرسال ( شحن ) البضاعة وقبل قبض الثمن . ويومئذ لم تكن المعاملة ( المعاطاة ) حاصلة .
نعم ، لو حصل ذلك صدفة ، كما لو تكلما أعني المستورد والمصدر تلفونياً واتفقا على التصدير ، كانت هذه النقطة من الأشكال غير واردة . إلا أنه ليس أمراً غالباً ، لأن التصدير قد يكون تلقائياً في كل زمن محدد متفق عليه بينهما سلفاً أو في غير ذلك من الحالات .
النقطة الثالثة : أنه كما أن الشرط المشار إليه غير مقصود . كذلك فإن الفائدة الربوية مقصودة فعلًا . فإذا قصدنا النظر على هذا المقدار من التفكير الفقهي ، كانت الفائدة ربوية لا محالة .
إلَّا أننا عرفنا بعض المباني الفقهية قبل قليل ، مما يجعل الاحتمال الفقهي بأن لا تكون هذه الفائدة ربوية ، راجحاً . ولا نكرر ذلك . ونوكله إلى فطنة القاري . فهذا هو الحديث عن الأفكار الأساسية في الاعتماد المستندي .
بعض التفاصيل المهمة
ينبغي فيما يلي أن نلم ببعض تفاصيل الاعتمادات المستندية التي تتعرض لها المصادر المصرفية ، تلك التفاصيل التي لها من الناحية الفقهية أهمية . وهي عدة أمور نذكر كل واحدة منها ونعلَّق عليه فقهياً ثم نذكر الذي يليه :
الأمر الأول : قالوا « 1 » هذا ويجب الملاحظة بأن يكون لطالب فتح الاعتماد ( المستورد ) حساب جار لدى المصرف ، ومعروفاً لدى المصرف
وذلك لتغطية كلفة فتح الاعتماد وفي حالة عدم وجود حساب جار لديه يجب أن يدفع نقداً كتأمينات بنسبة 100 مئة بالمئة من الاعتماد .
وقال في المصدر المصرفي « 2 » : بعد تحديد نسبة التأمينات من قبل
هامش
« 1 » دليل المعاملات المصرفية : ج 4 ص 23 .
« 2 » المصدر السابق : ص 25 .