فقهياً إن الفائدة ليست ربوية - بل الصحيح في مجهول المالك هو ذلك .
وأما المصارف الكافرة ، فأخذ الربا منها جائز . وأما دفعه إليها ، كما يحدث في الاعتماد المستندي ، فهو باقٍ على الحرمة .
فإن تكلمنا في حدود التكليف الشرعي لبلادنا المسلمة ، كان البيع أو التصدير جائزاً ، لأن المشتري الكافر هو الذي سيدفع الفائدة . وأما الشراء أو الاستيراد . فمن يدفع الفائدة ليس هو المشتري المسلم مباشرة لتكون الحرمة في ذمته ، وإنما هو المصرف الفاتح للاعتماد يدفعها للمصرف المراسل أو بنك التغطية ( الوسيط ) . ثم يستوفي ما دفعه من المالك .
ونفس الكلام تقريباً ، فيما إذا كان كلا البلدين ( المستورد والمصدر ) مسلمين والمصارف مسلمة ، إذا لم تكن من القطاع الخاص أو الشخصي أو الشركة المساهمة ، بل كانت حكومية من كلا الجانبين . أما لو كانت شخصية أو شركة مساهمة ، فالأمر يختلف إلى حد بعيد . وإن كان سيدنا الأستاذ « 1 » يعتبر أموال المصارف المختلفة من القطاعين العام والخاص من الأموال المجهولة المالك فيجوز التعامل معها كالمصارف الحكومية . وهذا أقرب إلى القاعدة ، وإن كان في النفس منه شيء .
والشكل الثالث من الفوائد التي يتحدث عنها بعض أساتذتنا . وهو الفائدة التي يأخذها البنك المراسل أو بنك التغطية من المصرف الفاتح للاعتماد قال : وهي فوائد على المبالغ المستحقة طيلة الفترة التي تسبق تحصيلها في الخارج من قبل البنك المراسل . أقول : ولم يذكر البنك الوسيط . مع أننا قد نحتاج إليه فيما إذا لم يكن للمصرف الفاتح للاعتماد حساب جار مع البنك المراسل .
أما لماذا لا يجعل البنك الفاتح للاعتماد بنك التغطية أو الوسيط هو المراسل رأساً . فهذا راجع إلى علاقات المصارف بعضها ببعض من حيث قد
هامش
« 1 » انظر مستحدثات المسائل ص 5 .