يعتبر قرضاً من البنك فيتقاضى عليها فائدة يحددها الزمن الذي يتخلل بين دفع ذلك المبلغ وتسديد المشتري قيمة البضاعة . وهذه فائدة ربوية محرمة شرعاً .
وقبل أن ندخل في الشكل الثالث للفوائد ، يحسن أن نعلق على هذا الشكل الثاني بعد أن نعرف أن ما قاله في الشكل الأول صحيح تماما . ونرى هنا في الشكل الثاني ما إذا كانت الفائدة ربوية أم لا ؟
وينطلق التشكيك في ذلك من زاوية ما عرفناه من أن مجرد الاعتماد لا يكون قرضاً من الناحية الفقهية . ولعلنا نفهم من عبارته السابقة ذلك ضمناً حين قال ( على أساس أن هذا المبلغ يعتبر قرضاً ) . حيث لم يقل أن هذا الأساس صحيح أم خاطئ .
والمهم أنه إذا لم يكن قرضاً ما لربح عليه ليس ربحاً على قرض . فلا يكون ربوياً . إذن فالفائدة المستوفاة بدل الاعتماد من حيث صدوره إلى يوم الدفع ، ان أخذها المصرف ، لم تكن فائدة ربوية . وأعني به المصرف الفاتح للاعتماد .
وإن صادف أن المصرف رفع هذا القرار - ولو - بالترحيل - قبل أن يقبضه البائع . فهو مشمول لنفس الحكم أيضاً فقهياً .
نعم ، إذا قبضه البائع ثم دفعه المصرف الفاتح للاعتماد . ثم استوفاه من المشتري ، كانت الفائدة بين الدفع والاستيفاء ربوية وهو ما أشار إليه بعض أساتذتنا في عبارته السابقة .
غير أن بعض المباني الفقهية التي لا تكتفي بالترحيل أو بالأوراق المالية غير النقد ، لا يمكنها الاعتراف بكون الفائدة ربوية . لأن أغلب معاملات المصارف عن هذا الطريق .
كما أنه من زاوية أن المصارف المتعاملة إما أجنبية كافرة وإما متعاملة بالأموال المجهولة المالك . مضافاً إلى نقاط ضعف أخرى سابقه . فقد يقال
ما وراء الفقه — صفحة 141
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٤١