تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الفاتح للاعتماد ، ان كان حساباً دائناً . فلا إشكال من هذه الناحية فقهياً ، لأنه مال مدفوع سلفاً ، وقلنا إن الأوراق المالية والقوائم المالية كافية في التعامل ، فيكفي أن يرحّل من هذا الحساب الجاري إلى حساب البائع وتكون الذمة بريئة . وان كان هذا الحساب الجاري مكشوفاً . ولا أعلم ما إذا كانت المصارف لبعضها البعض تؤسس حساباً جارياً مكشوفاً . إلَّا أننا من الناحية الفقهية نقول : إنه إذا كان كذلك أمكن الدفع منه ، إلَّا أنه لا يملكه البائع ( المصدّر ) ولا تبرأ ذمة المشتري ( المستورد ) إلَّا بالقبض بما يشمل معنى القبض بالأوراق المالية أو الترحيل . وإذا لم يكن بينهما أعني المصرفين حساب أصلًا ، أصبح المصرف الدافع ( الوسيط أو المراسل حسب الحالات ) دائناً للمصرف الفاتح للاعتماد ، فإذا وفاه أصبح دائناً للمشتري - إن وجد - ويدفع إلى ذلك المصرف . هذا ولا تختلف المعاملة في أي بلاد اللَّه من فكرة الاستيراد أو التصدير كل ما في الأمر أن البلد الذي فيه المشتري يصبح مستورداً والبلد الذي فيه البائع يصبح مصدراً . والفكرة واحدة على أي حال . وقد ذكر بعض أساتذتنا « 1 » ثلاثة إشكال من الفوائد يمكن أن تصل إلى هذه المصارف المتعاملة بالاستيراد والتصدير . أحدها : ما يعتبر أجراً على نفس ما قام به البنك من تعهد بدين المشتري ( فتح الاعتماد ) واتصال بالمصدر ومطالبته بمستندات الشحن . وإيصالها إلى المشتري . ونحو ذلك من الخدمات العملية . وهذا الأجر جائز شرعاً . ثانيهما : ما يعتبر فائدة على المبلغ غير المغطى من قيمة البضاعة التي دفعها المصرف ( الفاتح للاعتماد ) إلى المصدّر وعلى أساس أن هذا المبلغ
هامش
« 1 » المصدر نفسه ، ص 133 .