تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ومهما كان تفسير البيع والشراء ، مما سبق ، فإن ما يقوم به المصرف من ذلك ، إنما هو إنجاز لحاجات ومصالح . الآخرين ، يستحق عليه الأجر . وهي ليست من الفوائد الربوية كما هو واضح . وقولهم : إن المصارف تقوم بشراء وبيع وتحصيل وتأدية أقيام الأسهم والسندات إلخ . فإن التحصيل يكون عند البيع ويراد به أخذ الثمن ، والتأدية تكون لدى الشراء بدفعه . فهذه المقولة إيضاحا للعبارة . هذا هو الحديث عن الأسهم . وأما السندات ، فهي كما عرفنا على أشكال مختلفة ، فيكون كل قسم منها مشمولا لحكمه الخاص به . وقد عرفناه كله تقريبا كالشيكات والكمبيالات والأسهم وغيرها . فإن بقي شيء فسيأتي عند الحديث عما يناسبه .

الاعتمادات المستندية :

عرفت المصادر المصرفية « 1 » الاعتماد المستندي : أولا : الاعتماد المستندي عقد يتعهد المصرف بمقتضاه بفتح اعتماد لصالح المستفيد ، بناء على طلب الآمر بفتح الاعتماد مستندات تمثل بضاعة منقولة أو معدّة للنقل . ثانيا : عقد الاعتماد المستندي مستقل عن العقد الذي فتح الاعتماد بسببه ويبقى المصرف أجنبيا عن هذا العقد . وحيث أن الاعتماد المستندي خاص بالاستيراد الخارجي فلا بد أن يتحقق عندنا مصرفان أحدهما داخلي والآخر خارجي . وقد تتحقق عندنا ثلاثة مصارف أحدها داخلي واثنان خارجيان . والمراد من الداخلي : ما كان في بلد الاستيراد ، ومن الخارجي : ما كان في بلد التصدير .
هامش
« 1 » انظر دليل المعاملات المصرفية : ج 4 ص 8 .
ما وراء الفقه — صفحة 137 | السيد محمد الصدر