وهذا أمر جائز شرعا إذا كانت المؤسسة أو الشركة ونحوهما مما لا إشكال عليها من الناحية الشرعية .
وأما بالمعنى الثاني فهو في الحقيقة ليس شراء للورقة وإنما هو شراء لماليتها يعني للجزء الذي يشترك به البائع في الشركة المساهمة .
ومن هنا يمكن أن يقال فقهيا : إن هذه المعاملة تكون مشمولة بحكم الربا إذا كان رأس مال الشركة من الذهب والفضة فشراؤه بأحد هذين المعدنين يوجب شرعا التساوي بينهما ولا يجوز التفاضل . وهذا صحيح بهذا المقدار .
إلا أن ذلك من الناحية العملية غير صحيح أوليس له تطبيق ، لأن رؤوس الأموال ليست من الذهب ولا من الفضة وليست أقيامها المدفوعة بإزائها منهما أيضا . فالتفاضل جائز عمليا في مثل عصورنا الحاضرة ، تماما كما قلنا في سائر الأوراق المالية . والنقود المتداولة سوقيا أيضا .
وقالت المصادر المصرفية « 1 » : إن المصارف تقوم بشراء وبيع الأسهم والسندات لحساب الغير . وأنها تقوم أيضا بشراء وبيع وتحصيل وتأدية أقيام الأسهم والسندات والعملات وأي من وسائل الدفع وأوراق الائتمان نيابة عن المصارف والمؤسسات المالية الخارجية .
أقول : في حدود الحديث عن الأسهم فإن المصارف تقوم بشرائها وبيعها نيابة عن الغير سواء كان هذا الغير فردا حقيقيا أو أفرادا أو كان فردا معنويا من داخل البلاد أو من خارجها .
ومعنى شرائها عن الغير ما سمعناه عند الحديث عن الاكتتاب ، حيث يعطي المصرف تسهيلا للغير بدفع قيمة الأسهم بدلا عنهم في حالة شرائهم أو بيعها وقبض أقيامها بدلا عنهم ويأخذ نسبة من الربح كعمولة .
هامش
« 1 » مصرف الرافدين : ص 55 .