تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وليس شراء حقيقيا فالسلع الاستهلاكية العادية لغير الورقة نفسها التي لا تعتبر بقيمتها الذاتية لولا الغطاء المالي الذي تحتويه . فالمصارف أو الأفراد أو المؤسسات التي تشترى الأسهم في مؤسسات أخرى ، إنما تريد المشاركة في رأس مالها ، ويكون لها قسم من أرباحها بالنسبة المئوية بطبيعة الحال . هذا كله في شراء الأسهم . وأما بيعها فلا يعني أكثر من ذلك . فإن لكل شراء بيع بطبيعة الحال . والمعاملة دائما تتكون من بائع ومشتر . فإذا كان لسندات الأسهم مشترون إذن فلها باعة أيضا . ويمكن تقسيم البيع كما قسمنا الشراء إلى معنيين : المعنى الأول : يقابل المعنى الأول للشراء . وهو أن الشركة أو المؤسسة أو المصرف تبيع أسهمها من أجل تحصيل المشاركين في رأس المال . أو قل : لأجل توسيع رأس مالها . المعنى الثاني : يقابل المعنى الثاني للشراء ، وهو أن الفرد الحقيقي أو المعنوي قد يكون مالكا لسهم أو عدة أسهم فيبيعها جميعها أو بعضها على شخص آخر بنفس قيمتها الاسمية أو أكثر أو أقل . وعلى أي حال ، فما يكون حكم الشراء فقهيا للأسهم يكون هو حكم البيع ، لأنها تعتبر معاملة واحدة . ولكل من المعنيين حكمه الفقهي المستقل ، بعد الالتفات إلى أن الشراء وإن كان ظاهرا لهذه الورقة ، إلَّا أنه في الحقيقة لماليتها التي هي جزء من رأسمال مؤسسة أو شركة أو نحوهما . ومعه فالشراء بالمعنى الأول ليس شراء على الإطلاق ، وإنما هو مساهمة من المشتري في رأس المال . وهو يملك الورقة كسند مالي على هذه المشاركة لا أكثر ولا أقل .