تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وهو معنى لغوي صحيح مأخوذ من سهم الوارث من تركة مورثه الميت . إلَّا أن الأمر تطور عن ذلك بمقدار ما ، حيث أصبحت الشركات تطبع أوراقا مالية ذات قيمة محددة ، يكون مشتريها مشاركا بتلك الشركة بهذه الحصة . فتسمى الورقة سهما ، ويقوم الفرد بشراء السهم أي الورقة نفسها . والسهم واقعيا واقتصاديا إنما هو الثمن الذي يدفعه مساهمة في الشركة . وإذا اشترى الفرد عدة أوراق كان له عدة أسهم . باصطلاحهم . وإن كان في الواقع : أن جميع ما يملكه في الشركة أو قل : في رأس مالها ، هو سهم واحد لأن مالكه فرد واحد . ولا معنى منطقيا أن يكون للفرد الواحد عدة أسهم ، إلَّا أن الحساب حاليا هو على ذلك تسهيلا لحساب توزيع الأرباح على الأسهم عند وجودها . وهذا حساب نافع من هذه الناحية وليس بمضر إطلاقا . وإن كان يحتوي على مجاز في التعبير منطقيا . وهناك مجاز آخر في الفهم الاقتصادي هنا ، وهو أن ورقة السهم إن لم يوجد لها مشتري . لم تكن سهما على الإطلاق . وإن كنا نسميها سهما مجازا . وإنما تصبح سهما اقتصاديا حقيقيا بالشراء . فهذه هي الأسهم . وأما السندات فهي جمع السند والسند هو كل ورقة دالة دلالة كافية أو قل : ( رسمية ) على معاملة ما كسند الملكية وسند الإيجار أو على مالية معينة كالكمبيالة والشيك والأسهم التي تحدثنا عنها قبل قليل وغير ذلك . فمن الناحية الاقتصادية فإن كل الأوراق المالية هي سندات بمعنى عام . وعلى الأخص ، قد تسمى أو كثيرا ما تسمى الأوراق الدالة على الأسهم سندات . فيقال : سندات الأسهم أو : الأسهم والسندات . ويكون المعنى هنا أوضح مما سمعناه في الأسهم لأن السهم يكون هو المال المدفوع والورقة تكون سندا دالَّا على تحقق ذلك المال وعلى مشاركته في رأس مال الشركة . فيكون المجاز الذي أشرنا إليه هناك مرتفعا .