تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
والوديعة كما تحصل باللفظ تحصل بالمعاطاة أيضا . كما سبق أن تكلمنا في الفصل الخاص بالمعاطاة . إلَّا أنه يجب ذكر المدّة . فإن لم تذكر المدة وبقيت مجهولة أو إلى حين المطالبة بطلت معاملة الوديعة وكانت هذه أمانة شرعية لكن لا يجب إرجاعها فورا للعلم برضا صاحبها بالاستمرار عند الودعي . وإنما يجب إرجاعها كما سبق عند عدم إحراز ذلك أو الوثوق به . وعلى أي حال ، فإذا كانت هذه الودائع معلومة الأمد ، كانت وديعة حقيقية فقهيا . وإن لم تكن معلومة ، كانت أمانة شرعية ، لا بيد الشخصية المعنوية للمصرف بل بيد المشرفين عليه كأشخاص حقيقيين . لا أقل ممن يوقع عقد المعاملة أو مدير المصرف . وقد أشار بعض أساتذتنا « 1 » إلى أنها ودائع بالمصطلح الفقهي ، إلَّا أنه لم يفصل هذا التفصيل . الأمر الثاني : وضوح أن هذه التي يأخذها المصرف ليست فائدة ربوية ، وإنما هي أجور جائزة شرعا على عمل نافع اجتماعيا واقتصاديا . حتى وإن كانت هذه الودائع نقودا ، لعدم وجود نيّة القرض أو قصد تملك المصرف لهذه الودائع في أذهان المصرفيين . وعلى ما قلناه من أن ( الودعي ) هذا ليس هو المصرف كشخصية معنوية بل المشرفين عليه . وهذا في حدود النوع الذي نتحدث عنه باستمرار هنا . فعليه تكون العمولة ملكا للمشرفين بالخصوص ، وبالأخص للشخص المتولي الكفالة أو طرف معاملة الوديعة أو متولي الحراسة ، وهذا يختلف باختلاف فهم المصرفيين أنفسهم .

الاكتتاب :

لم أجد هذا العنوان في المصادر المصرفية المتوفرة . وبالرغم من أنه لا يعني عادة أكثر من جمع المال من عدد من الناس لهدف معين عام أو
هامش
« 1 » البنك اللاربوي : ص 98 .