خاص . إلَّا أن بعض أساتذتنا قدم له معنى مصرفيا معينا :
قال « 1 » : قد يقوم المصرف بدور الوسيط في عمليات اكتتاب الأسهم لبعض الشركات . فإن الشركة المصدرة للأسهم ، قد تتفق مع البنك على أن يتولى نيابة عنها إصدار أسهمها ويقوم الاتفاق بين الشركة والبنك على أساس إحدى الطريقتين التاليتين :
الأولى : إصدار الأوراق بدون ضمان . وفي هذه الحالة لا يكون البنك مسؤولا عن تغطية الإصدار كاملا . وإنما يتقاضى عمولة فقط لقاء ما استطاع تصريفه من الأسهم .
الثانية : إصدار الأوراق بضمان . وفي هذه الحالة ، يكون البنك ملزما بأن يشتري لحسابه الخاص الأوراق التي لم يتم الاكتتاب فيها .
ولم يوضح المؤلف أن المصرف إذا اشترى الأسهم فستكون الأرباح له أو لا . إلَّا أن هذا واضح على القاعدة ويكون من أسباب الاستفادة للمصرف لا محالة كما هو فائدة للشركة أيضا .
قال « 2 » : وكل هذا جائز شرعا إذا كان تركيب الشركة صحيحا من الناحية الشرعية ( هدفا وعملا ) . ويكون البنك في الحالة الأولى مجرد وكيل في تصريف الأسهم . ويكون بإمكانه أخذ أجرة أو جعالة لقاء عمله وكلفة الشركة فيه .
وفي الحالة الثانية : يمكن أن يفترض كون البنك أجيرا من الشركة على ممارسة عمليات الاكتتاب مع شرط في عقد الإيجار يفرض على البنك أن يشتري ما تبقى من أسهم عند غلق الاكتتاب . وهو شرط جائز ونافذ وإن لم يكن لدى الطرفين في البداية فكرة محددة عن عدد ما يبقى من الأسهم دون تصريف .
هامش
« 1 » المصدر نفسه : ص 127 .
« 2 » المصدر نفسه : ص 128 .