عنها . وفتح الاعتمادات المستندية . وهذا ما سنتحدث عنه مع قبول الحوالات المستندية . إذ يندرج كل ذلك ضمن الاعتمادات للتجارة الخارجية . وسنعقد لها موضوعا مستقلا .
الودائع الحقيقية :
يقوم المصرف « 1 » ، فيما يقوم به من خدمات اقتصادية ، بحفظ النقود والمعادن الثمينة والأسهم والسندات والرزم والممتلكات الأخرى سواء عرفت محتوياتها أم لم تعرف . وكذلك تأجير خزائن الإيداع الخاصة للغير .
وهذا يعني أمرين :
الأول : ان هذه الأمور يحفظها المصرف بعينها بدون تشغيل حتى وإن كان نقودا أو ذهبا أو أي شيء آخر . ولا أعلم ما إذا كان هذا المعنى شاملا لغير المنقول أيضا ، وإن كان نظريا شاملا له أيضا .
وهو انما يحفظها نيابة عن أهلها ، عن الحوادث المحتملة كالسرقة والحرق وغيرها . إذ قد تكون في المصرف أبعد احتمالا منها في المنزل .
الثاني : أن المصرف يقوم بهذا العمل لقاء أجور معينة .
وهو من الناحية الفقهية يعني أمرين أيضا :
الأمر الأول : أن هذه المعاملة هي الوديعة بالاصطلاح الفقهي تماما .
وهي تبقى في ملك صاحبها ويجب على من تكون عنده ( الودعي ) حفظها لوقت انتهاء المدّة . فإذا انتهت وجب عليه إرجاعها . فإن قصّر كان غاصبا ، وان ترك صاحبها عندئذ المطالبة بها لم يكن غاصبا وبقيت عنده أمانة شرعية باصطلاحهم يجب عليه إرجاعها فورا ففورا .
وأما قبل انتهاء المدة فلا يجب إرجاعها حتى لو طالب بها صاحبها . إذ يجب عليه الالتزام بالمعاملة التي اشترط فيها المدة المحددة .
هامش
« 1 » مصرف الرافدين : ص 25 .