واضح بكونه قرضا . والحوالة يدفعها المصرف قرضا إلى المدين ويدفعها عمليا إلى الدائن بالوكالة عن مدينة .
الأمر الخامس : التسليف لقاء الاعتمادات المستندية الواردة ( للتصدير )
يخصص هذا النوع من الائتمان لمساعدة المصدّرين في توفير السيولة النقدية اللازمة لتلافي مصروفات تهيئة البضاعة للتصدير وتغطية تكاليف شحنها .
ويتم ذلك عن طريق تسليفهم مقدما بنسب معينة من مبالغ الاعتمادات الواردة لأغراض التصدير .
ومن الواضح أن هذه الاعتمادات هي الأثمان الواردة ، للبضاعة المشتراة . فيقوم المصرف بدفع قسم أو نسبة منها ، قبل قبضها أو وصولها إلى المصرف لتغطية السيولة النقدية للمصدرين . ويأخذ على ذلك فائدة .
وهل هذه الفائدة ربوية . هنا وجهان فقهيان لذلك الوجه الأول : أن الاعتمادات الواردة هي ملك للمصدر ( العميل ) بطبيعة الحال . فإذا اقتطع المصرف قسما منها وأعطاها له مقدّما ، كان قد دفع إليه شيئا مما يملكه فعلا . فيكون للمصرف الحق أخذ العمولة على هذا الدفع المعجّل . فلا يكون من الفائدة الربوية .
إلَّا أن هذا الوجه لا يخلو من خدشه لوضوح أنه عند هذا الدفع المقدّم قد لا تكون الحوالات الخارجية قد وصلت فعلا . وإلَّا لما احتاج إلى هذا الدفع . إذن ، فلا يكون للعميل مال مملوك له في المصرف بمثل قيمة البضائع المصدّرة . ليكون هذا الدفع المقدم منها . ومعه يكون هذا المقدار من المال تسليفا أو قرضا مستقلا .
وإنما عبّروا أنه من ضمن الاعتمادات الواردة لقدرة المصرف استيفائه منها عند وصولها . فهو منها مجازا لا حقيقة .