تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥

فصل الشخصية المعنوية اقتصاديا :

يمثل كل فرد قابل للتعامل معه اقتصاديا واجتماعيا ( شخصية ) محددة . فالبائع شخصية والمشتري شخصية والمستأجر شخصية وهكذا . بصفتهم أشخاصا قابلين لأن يكونوا طرفا في المعاملة . والقاصر كالطفل والمجنون ليس له شخصية . لأنه غير قابل لأن يكون طرفا في أي معاملة . وهذا أمر مفهوم ومتفق عليه فقهيا وقانونيا ، غير أن القانونيين يقسمون الشخصية إلى قسمين رئيسين : هما الشخصية الحقيقية والشخصية المعنوية . ويعنون الشخصية الحقيقية الفرد الاعتيادي من الإنسان حين يصبح له أية علاقة بأي معاملة . ويعنون بالشخصية المعنوية ما لا يكون من قبيل الفرد الإنساني كالمؤسسات والوزارات والمصارف والشركات والجمعيات وغير ذلك كثير . والخصيصة الرئيسية للشخصية المعنوية هو عدم قيامها بشخص معين ، لأن المشرفين عليها في تبدل مستمر بين آونة وأخرى ، وإنما هي كيان عرفي واجتماعي مستقل عن الأفراد . وبهذا الكيان يمكن أن تكون طرفا للمعاملات . ومن هنا سميت بالشخصية المعنوية . ويكون تدبيرها الفعلي بيد المشرفين عليها . وهم بذلك لا يقومون بالمعاملة عن أنفسهم بل عن المؤسسة نفسها ، ولا يشعرون بأن ملكية المؤسسة ملكيّة لهم . وإن كانت في مصلحتهم بحسب النتيجة .
ما وراء الفقه — صفحة 415 | السيد محمد الصدر