تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
إذن ، لا يكون التبادل بين النقود تبادلا بين الذهب ولا الفضة . ثالثا : أن المفهوم عرفا من هذا التعهد ، لدى وجوده ، هو الوعد بإيجاد معاملة جديدة لشراء الذهب من قبل مالك الدينار . يعني تمكينه من ذلك وعدم حجب الذهب عنه لو أراده . وليس معناه كون النقود غطاء لما في ذمة الجهة المصدّرة للنقود ، فإن هذا لا يخطر في البال عرفا وسوقيا . ومعه لا يكون التعامل بالنقود تعاملا بالذهب على الإطلاق ، مع وجود التعهد فضلا عن صورة إلغائه . رابعا : أننا لو تنزلنا جدلا عن الإشكالات السابقة ، فيكون معنى التبادل في النقود تبادل بين كميتين من الذهب المضمون في الذمة ، وليس بين كميتين فعليتين من الذهب . فهل الذهب الذمي مشمول لحكم الذهب الحقيقي في الحكم . مع وضوح اختصاص الأدلة بخصوص الذهب الخارجي . ولا أقل عدم شمول حكم التقابض في المجلس لو قلنا به . وعلى أي حال ، فالناتج من البحث في هذه الجهة : أن التبادل بين العملات غير الذهبية ولا الفضية في أية دولة ، غير مشمول بحكم الذهب بكلا حكمية .