في القسم الثاني . لا تعتبر أن طرف المعاملة أو صاحب الذمة أو العهدة ، هو أي فرد من أفراد المؤسسة وإنما المؤسسة نفسها ، ولا يكون للأفراد إلا مجرد العمل في ضمنها .
في حين أن المؤسسة بالشكل الذي قلناه أخيرا ، يكون طرف المعاملة فيها هو الأفراد أنفسهم . فإن كان العاملون مشمولين للإذن كانوا هم الطرف .
وإلا كان المشرف العام المأذون طرفا لها . وإلا كان الولي العادل نفسه هو الطرف في المعاملات ويكون هو صاحب الذمة والعهدة في كل التصرفات والتقلبات .
إذن ، فلا بد فقهيا من وجود الشخصية الحقيقية ، في المعاملات عموما ، سواء كانت وحدها أو في ضمن مؤسسة . أيا كانت صفتها أو حجمها . وأما إذا انتفى ذلك فمن الصعب القول فقهيا بتنفيذ وصحة المعاملات .
وهذا ما ينبغي حسابه فردا فردا في المؤسسات العامة التي ذكرناها من القسم الثاني . من حيث أن التباني العرفي وشعور العاملين ، هل هو على وجود الشخصية الحقيقية فيها أو من له حق الإذن الشرعي بالتصرف بالأموال العامة . أو لا . ولا يبعد أن تكون بعض تلك المؤسسات متصفة ببعض هذه الصفات أو الشرائط على أي حال .
ما وراء الفقه — صفحة 422
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٢٢