تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
مادتها أو بمقدارها . وإذا لم تتم السيرة عليه لم يكن المتداول بها حجة . ولا يمكن أن يكون ذلك مشمولا للعمومات ، لفرض أن القيمة الجعلية أكثر من الحقيقة بكثير . فتكون إجحافا وأكلا للمال بالباطل بدلا أن تكون تجارة عن تراض . فتأمل . وتجريد السيرة التي كانت متحققة يومئذ عن الخصوصية ، لتشمل كل أشكال النقد ، حتى ما كانت قيمته أكثر من مادته ، غير ممكن . لأن السيرة دليل لبي يقتصر فيه على القدر المتيقن . غير أننا يمكن أن نرجع إلى عمومات أوسع مما أشرنا إليه ، مثل قوله : ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم . أو قوله : دعوا الناس على غفلاتهم . أو قوله : كلموا الناس على قدر عقولهم . الشامل للأفعال أيضا والتعامل بنحو من أنحاء التوسع والتجريد . وتمام الكلام في الفقه .

الجهة الثالثة : في شمول حكم الصرف فقهيا للدنانير :

الصرف هو بيع الأثمان بالأثمان ، ويراد بها الذهب والفضة . وفيه شرطان أساسيان : أحدهما : تساوي الكميتين إذا كان ذهبا بذهب أو فضة بفضة . خروجا عن حصول الربا البيعي فيها عند التفاضل . ثانيها : التقابض في المجلس . بمعنى أن يحضر كل من المتعاملين ما لديه ويدفعه فورا قبل التفرق . فهل يشمل هذان الحكمان نقودنا المتداولة ، مما تحدثنا عنه من ذوي القيمة الجعلية في أي دولة من الدول أم لا . قسم بعض أساتذتنا « 1 » ذلك إلى عدة أقسام :
هامش
« 1 » البنك اللاربوي في الإسلام : ص 147 .