مادتها أو بمقدارها . وإذا لم تتم السيرة عليه لم يكن المتداول بها حجة .
ولا يمكن أن يكون ذلك مشمولا للعمومات ، لفرض أن القيمة الجعلية أكثر من الحقيقة بكثير . فتكون إجحافا وأكلا للمال بالباطل بدلا أن تكون تجارة عن تراض . فتأمل .
وتجريد السيرة التي كانت متحققة يومئذ عن الخصوصية ، لتشمل كل أشكال النقد ، حتى ما كانت قيمته أكثر من مادته ، غير ممكن . لأن السيرة دليل لبي يقتصر فيه على القدر المتيقن .
غير أننا يمكن أن نرجع إلى عمومات أوسع مما أشرنا إليه ، مثل قوله :
ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم . أو قوله : دعوا الناس على غفلاتهم . أو قوله :
كلموا الناس على قدر عقولهم . الشامل للأفعال أيضا والتعامل بنحو من أنحاء التوسع والتجريد . وتمام الكلام في الفقه .
الجهة الثالثة : في شمول حكم الصرف فقهيا للدنانير :
الصرف هو بيع الأثمان بالأثمان ، ويراد بها الذهب والفضة . وفيه شرطان أساسيان :
أحدهما : تساوي الكميتين إذا كان ذهبا بذهب أو فضة بفضة . خروجا عن حصول الربا البيعي فيها عند التفاضل .
ثانيها : التقابض في المجلس . بمعنى أن يحضر كل من المتعاملين ما لديه ويدفعه فورا قبل التفرق .
فهل يشمل هذان الحكمان نقودنا المتداولة ، مما تحدثنا عنه من ذوي القيمة الجعلية في أي دولة من الدول أم لا .
قسم بعض أساتذتنا « 1 » ذلك إلى عدة أقسام :
هامش
« 1 » البنك اللاربوي في الإسلام : ص 147 .