تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
مقدارها . أو قل : إن العمل لا يمكنه أن يعين مقدارها . والماركسية تجيب عن ذلك عادة : أن عمل اليوم للعامل الواحد ، يأخذ منه من القوة البدنية ما يعوضه بواجبات اليوم الواحد . فيكون لما يخرجه خلال اليوم الواحد ، ذو قيمة كقيمة ما يأكله في اليوم الواحد . وهذا واضح الفساد جدا ، لوضوح أن الناس يختلفون في مقادير ونوعيات طعامهم من ناحية وفي مقادير ساعات عملهم ومقدار نشاطهم وخبراتهم من ناحية أخرى . وقد بحثنا ذلك مفصلا في الكتاب المشار إليه فراجع . المناقشة الثانية : أننا لو نسبنا هذا الوجه إلى بعض الوجوه الآتية كالرغبة أو الطلب ، وجدنا أن الرغبة قد تكون موجودة فيما لم يحصل عليه عمل كالسمك في النهر أو الحيوانات في الصحراء . وهذا يعني أن تلك الأمور ذات مالية خلافا لما قالوه . فإن ضممنا الحاجة إليه ، وهو وجه آخر من أسباب المالية ، كان الأمر واضحا . إذ لا شك أن البشرية تحتاج إلى هذه الخامات حاجة شديدة ، ويكفي إيضاحا لذلك أننا نفترضها قد زالت من الوجود ، فلا تستطيع البشرية أن تحيا بعدها إلا أياما معدودات . إذن ، فقول الماركسيين إن خامات الطبيعة ذات وجود تافه وغير ملفت للنظر ، كلام تافه وغير ملفت للنظر . المناقشة الثالثة : أننا لو نسبنا هذا الوجه إلى الوجه الأول وهو الندرة النسبية ، لوجدنا أن الشيء مع حصول ندرته النسبية ترتفع قيمته بدون أن يكون عمل جديد قد أضيف إليه . وكذلك لو نسبناه للرغبة ، من زاوية زيادتها فيما هو متوفر في السوق نسبيا ، فإنها تقتضي زيادة القيمة من دون حصول أي زيادة في العمل . المناقشة الرابعة : ما ذكره بعض أساتذتنا بإيضاح منا
ما وراء الفقه — صفحة 397 | السيد محمد الصدر