استمرارها تحت يده ، يكون هذا الوجوب ساقطا . ولكن يجب عليه دفع غرامة ما يصرف عليها ، كما قلنا إلا أن يبرأ الآخر ذمته أيضا .
وما تمسك به الشيخ الأنصاري قدس سره « 1 » كدليل للوجوب من دليل الضرر فهو بمجرده غير كاف ، لوضوح عدم حرمة كل إضرار . ولا دليل على أن هذا الإضرار من الإضرار المحرم صغرويا . ولذا أبدلناه بصدق الاعتداء ، فإن الاعتداء على المؤمن بل على المسلم قليله وكثيره حرام .
الأرش :
وهو من المصطلحات الذائعة في الفقه ، بالنسبة إلى الضمانات الناتجة من البيع أو غيره ، ويعني عندهم إجمالا : دفع الفرق بين الصحيح والفاسد .
فلو نقصت العين المغصوبة عند الغاصب وجب ردها ودفع أرش النقصان . ولو نقصت العين المشتراة عند البائع وجب دفعها مع أرشها .
ولو نقصت العين المستأجرة أو المودعة أو المستعارة بتعد وتفريط ، كان النقص مضمونا بالأرش وهكذا .
ولعلنا نحمل فكرة عن التعدي والتفريط ، فإن غير المالك يجب عليه العناية بمال غيره كالعناية بماله ، بما يناسبه من أساليب الحفظ ، فإن لم يفعل كان متعديا أو مفرطا . والتعدي هو فعل ما يجب تركه في الحفظ والتفريط هو ترك ما يجب فعله للغاية نفسها . وسيأتي تفصيله في كتاب الضمان . بعونه تعالى .
وعلى أي حال ، فينبغي التعرض إلى عدة أمور :
الأمر الأول : عرف الشيخ الأنصاري قدس سره « 2 » الأرش : بأنه يطلق
هامش
« 1 » المكاسب : ص 306 .
« 2 » المصدر : ص 271 .