تلف الجميع أو العين كلها . فإن كانت مضمونة بالقيمة السوقية كان الأرش كذلك وإن كانت مضمونة بالثمن كان الأرش مثله .
والقاعدة في ذلك أنه إذا لم تكن هناك معاملة بين الطرفين ، كان التلف للكل أو البعض مضمونا بالقيمة السوقية . كالمغصوب والمقبوض بالبيع الفاسد ، والمقبوض بالسوم يعني عند التعامل وقبل استيجاب البيع . ويسمى ( ضمان اليد ) . فيكون البعض التالف مضمونا بما يخصه من القيمة على ما سوف نسمع .
وإن كانت هناك معاملة بين الطرفين ، كان الضمان بالثمن المسمى ( بالعقد ) أو بعضه لأنهما تراضيا على ذلك في المعاملة فلا استحقاق أكثر منه لأي منهما . ويسمى ( ضمان المعاوضة ) كالعين التالفة بعد البيع عند البائع .
طبقا للقاعدة الفقهية التي دلت عليها الأخبار المعتبرة : كل مال تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه . وهي تشمل كل المبيع وبعضه وصفاته أيضا .
ويكون المضمون في الضمان المعاوضي عين المال على الأصح ، لأنه المتفق عليه في المعاملة إذا كان عينيا ، سواء كان نقدا أو مقايضة . فإن كان كليا كان الأرش مصداقا من ذلك الكلي .
الأمر الثالث : كثيرا ما يفتي الفقهاء بدوران الأمر بين دفع الأرش وفسخ البيع . كما لو كان المبيع معيبا قبل العقد أو أصبح معيبا بعده عند البائع .
والمهم هو أن الأرش قد يكون عدلا لغيره ولا يكون هو المتعين وحده .
والتعرض إلى تفاصيل ضمان المعاملة في محله .
الأمر الرابع : اختلفوا في أن الأرش هل يمكن أن يستوعب العين كلها ، أم يختص ببعضها .
ويبدو من بعض كلمات العلامة الحلي قدس سره إمكان استيعابها للعين كلها ، كما في العبد المجني عليه بعد بيعه وقبل قبضه .
إلا أن المشهور خلافه ، يعني اختصاص الأرش بالنقص في بعض
ما وراء الفقه — صفحة 381
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٨١