تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
حقيقة شرعية ولا متشرعية ، وليس المراد معناه اللغوي . إذ المراد بالمثل في اللغة المماثل ، فإن أريد به من جميع الجهات فغير منعكس وإن أريد من بعضها فغير مطرد . وليس في النصوص حكم يتعلق بهذا العنوان حتى يبحث عنه . نعم وقع هذا العنوان في معقد إجماعهم على أن المثلي يضمن بالمثلي وغيره بالقيمة . ومن المعلوم أنه لا يجوز الاتكال في تعيين معقد الإجماع على قول بعض المجمعين مع مخالفة الباقين . ويريد بكونه غير منعكس أنه لا يوجد مثلي أصلا إذا أرادوه من جميع الجهات . وإن أرادوه من بعض الجهات ، كانت أكثر القيميات في نظرهم مثلية . ومن الواضح من حديثه أنه لا يوجد نص بهذا الخصوص أصلا ، وإنما هو الإجماع . وهذا أيضا غير صحيح ، وإنما هي الشهرة لوجود الخلاف الذي سمعناه . وإنما قال فيما سبق : على ظاهر الإسكافي لاستبعادهم أنه يفتي بخلاف فتواهم . ولم يناقش الشيخ الأنصاري التعاريف التي سردها أخيرا ، لوضوح فسادها ، وورود نفس الجواب على التعريف الأول عليها . وإذا لم نحصل مفهوما محددا للمثلي ، كان موضوع الحكم الذي أفتوا به مجملا ، فيكون من غير الممكن تطبيقه . والمهم هو ما ذكرناه أولا من الدليل .

القبض :

وهو لغة الأخذ أو الأخذ باليد أو الأخذ بجميع الكف . وقد أصبح في الشريعة موضوعا لأحكام عديدة . منها : قبض البائع الثمن وقبض المشتري الثمن ، وكذلك كل من ملك شيئا بأي معاملة ، وكان ذلك الشيء عند صاحبه أو عند غيره فله قبضه وعلى الآخر إقباضه .
ما وراء الفقه — صفحة 372 | السيد محمد الصدر