السابق . أو يدفعه بغض النظر عن قيمته ، وهو ما أفتوا به ، إلا أنه قد تحدث بإزائه مضاعفات اقتصادية غير قليلة . والمهم هو الدليل كما قلنا .
هذا مضافا إلى بعض المناقشات التي ستأتي عند الحديث على تعريف المثلي والقيمي .
وهذا هو الذي ينبغي أن ندخل به الآن ، بعد أن نعرف أن المهم هو تعريف المثلي . وأما القيمي فهو كل ما لا يكون مثليا . فإذا استطعنا ضبط مفهوم المثلي تعين معنى القيمي تلقائيا .
وقد اختلفوا كثيرا في تعريف المثلي ، وحصلت هناك مناقشات وإشكالات ، إلى حد يمكن أن يقال إنهم لم يعينوا معنى المثلي بأي حال .
قال الشيخ الأنصاري ، ونحن ننقل عبارته بشيء من التوضيح : قال الشيخ الطوسي وابن زهرة وابن إدريس والمحقق الحلي وتلميذه والعلامة الحلي وغيرهم قدس اللَّه أرواحهم ، بل هو التعريف المشهور : أن المثلي ما يتساوى أجزاؤه من حيث القيمة .
والمراد بأجزائه ما يصدق عليه اسم الحقيقة وهي الجنس . والمراد بتساويها من حيث القيمة تساويها بالنسبة بمعنى لحاظ قيمة كل بعض بالنسبة إلى قيمة البعض الآخر . قال : ولذا قيل في توضيحه أن المقدار منه إذا كان يستوي قيمة فنصفه يسوى نصف تلك القيمة .
ثم بدأ الشيخ الأنصاري « 1 » بالإشكال على هذا التعريف ، ونذكر عبارته موضحة : قلت : وهذا يوجب أن لا يكون الدرهم الواحد مثليا إذا لو انكسر نصفين نقصت قيمة نصفه عن نصف قيمة المجموع . قال : ومن هنا يظهر أن كل نوع من أنواع الجنس الواحد بل كل صنف من أصناف نوع واحد مثلي بالنسبة إلى أفراد ذلك النوع والصنف . بالرغم من أنهم أخذوا في التعريف الحقيقة الجنسية .
هامش
« 1 » المكاسب : ص 105 .