تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
قال : وإطلاق لفظ المثلي على الجنس باعتبار أنواعه وأصنافه وإن لم يكن بعيدا . إلا أن انطباق التعريف على الجنس بهذا الاعتبار بعيد جدا إلا أن يهملوا خصوصيات الأصناف الموجبة لزيادة القيمة ونقصانها . وقال : مضافا إلى أنه يشكل اطراد التعريف بناء على هذا بأنه إن أريد تساوي الأجزاء من صنف واحد من حيث القيمة تساويا حقيقيا فقلما يتفق ذلك في الصنف الواحد من النوع لأن أشخاص ذلك الصنف لا يكاد يتساوى في القيمة لتفاوتها واختلافها بالخصوصيات الموجبة لزيادة الرغبة ونقصانها ، التي هي المدار في زيادة القيمة ونقصانها . وإن أريد تقارب أجزاء ذلك الصنف من حيث القيمة وإن لم يتساو حقيقة ، تحقق ذلك في أكثر القيميات ، فإن لنوع الجارية . وهي قيمية عندهم جزما - أصنافا متقاربة في الصفات الموجبة لتساوي القيمة ، وبهذا يصح المسلم فيها . فتكون مثلية بهذا المعنى . قال : وقد عد الشيخ الطوسي في المبسوط : الرطب والفواكه من القيميات مع أن كل نوع منها مشتمل على أصناف متقاربة في القيمة . فهذا هو إشكال الشيخ الأنصاري قدس سره على تعريف المشهور للمثلي ، وهو إشكال صحيح . ثم ذكر قدس سره « 1 » تعاريف أخرى للمثلي منها : 1 - انه المتساوي الأجزاء والمنفعة المتقارب الصفات . 2 - انه ما قدر بالكيل أو الوزن . 3 - نفس التعريف السابق مع زيادة جواز بيعه سلما . 4 - نفس التعريف السابق مع زيادة جواز بيع بعضه ببعض . ثم قال الشيخ الأنصاري « 2 » : ثم أنه لا يخفى أنه ليس للفظ المثلي
هامش
« 1 » المصدر : ص 106 . « 2 » المصدر : ص 106 .