والمبيع هنا كلي موصوف مؤجل ، فيجب أن يكون معلوم الصفة ومعلوم الأجل بتفاصيل ليس هنا محلها .
وهو ينفع في المبيعات التي لا تكون عادة تحت اليد فورا كثمار الأشجار واستخراج المعادن وغير ذلك .
القسم الرابع : أن يكون كل من الثمن والمثمن مؤجلا . ويسمى بيع دين بدين أو بيع الكالي بالكالي من كلأ إذا انتظر . فيكون على هذا كلا الطرفين منتظر الحلول وقت القبض .
وهو بيع باطل شرعا إجماعا . ولذا اشترطوا في القسمين السابقين وبخاصة السلف أن يكون التقابض في المجلس حاصلا . لئلا يكون من بيع دين بدين ، فيكون باطلا .
المثلي والقيمي :
تحدثنا في بعض الفصول السابقة عن هذين المصطلحين ، باختصار .
وهنا نريد التعرض لهما بشيء من التفصيل .
هذا المصطلحان مستعملان في مجال الضمان ، فيما إذا أتلف شخص على آخر شيئا وضمنه في معاملة أو في غير معاملة . فإن الفقهاء قالوا : إن المثلي يضمن بالمثل والقيمي بالقيمة .
والصور المتصورة أربعة ، كما هو معلوم :
أولا : ضمان المثلي بالمثل مع تيسره وتوفره . وهي جائزة شرعا بلا إشكال . بل متعينة على المشهور ، وسيأتي بعض الكلام فيه .
ثانيا : ضمان المثلي بالقيمة . وهو إنما يكون عند المشهور مع تعذر المثل ، فينتقل إلى القيمة . وأما لو ناقشنا تعين ضمان المثلي بالمثل ، أمكن أن نقول بصحة هذه الصورة مطلقا . يعني سواء تعذر المثل أو لم يتعذر .
ثالثا : ضمان القيمي بالقيمة . وهو المتعين إجماعا ونصا . ومعه لا تنتقل إلى الصورة الرابعة .