كذلك لعدم اعتياد هذه الأمور في السوق ، فقد اختصت بالفقه . إلا أنها كانت فيما سبق في صدر الإسلام وما قبله . ووردت في السنة الشريفة ، فلو لم تكن قائمة سوقيا يومئذ لما حصل التعرض لها في الأخبار عادة .
هذا ومن الواضح أن جميع هذه الأقسام من شغل البائع ، وهو يبيع عينا خارجية أو نحوها كالكلي في المعين . فمن هنا نعرف :
أولا : أن المشتري إن دفع ثمنا نقدا كليا أو عينيا ، لا يكون له ربط بهذه المصطلحات . وإنما هي من شغل البائع فقط . نعم إن دفع عروضا عينيا ، أمكن فيه ذلك على إشكال .
ثانيا : أن المبيع إذا كان كليا موصوفا ، يتعين فيه المساومة ولا معنى للأقسام الأخرى فيه . لأن حصول الكلفة إنما يكون في عين خارجية دون العين الكلية .
نعم ، لو كان كليا في المعين ، كواحد من هذه الأكياس المتساوية الصفة والوزن من السكر أو الطحين ، أو كيلو من هذا الكيس من الشاي مثلا . أمكن تصور الأقسام فيه . ويذكر الكلفة للمبيع فقط بعد عملية تقسيم بسيطة الكلفة المجموعة ونسبته إلى المبيع .
السلف والنسيئة :
يمكن في إعطاء الثمن أو المثمن أو تأخير أحدهما أو كلاهما أربعة أقسام ممكنة في التصور :
القسم الأول : أن يكون كلاهما نقدا ، أي مدفوعا فورا بالشكل المناسب مع وضعه عرفا . فيتم التقابض بين المتعاملين ، وتنتهي المعاملة .
القسم الثاني : أن يكون العروض مدفوعا فورا والثمن مؤجل . وهذا هو بيع ( النسيئة ) من الإنساء وهو التأخير .
القسم الثالث : أن يكون الثمن مدفوعا فورا والعروض أو المبيع مؤجلا ، وهو بيع ( السلف ) أو ( السلم ) .