تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
بقي أن نشير إلى أن كل هذه الخيارات ابتداء من القسم الثالث لا اختصاص لها بالبيع بل قد تشمل غيره ، على تفصيل وتدقيق ليس هنا محله .

المواضعة والمرابحة والتولية :

إذا حصل البيع بين اثنين . فإما أن يتفقا على ثمن معين ، بدون تعرض لرأس المال . فهو بيع ( المساومة ) وهو المتعارف الأغلب بين الناس . وإما أن يذكر البائع ما تكلف عليه هذه العروض . اما رأس المال فقط وهو الثمن الذي اشتراه به أو مجموع ما خسره عليه ، كأجرة النقل وغيرها ، كما هو المفروض . فيذكره للمشتري صادقا فيما يقول . فإن ثبت أنه كان كاذبا أو واهما أو ناسيا ثبت للمشتري حق الفسخ . وصورة الإعلام بالكلفة تنقسم إلى ثلاثة أقسام : القسم الأول : أن يزيد على مقدار الكلفة ربحا ، كما هو المتعارف والمفروض . فيقول : تكلف علي بكذا وأريد عليه كذا من الربح . ويتم البيع على ذلك . فهذا هو بيع ( المرابحة ) . القسم الثاني : أن يخير بالكلفة ، ولكنه لا يريد ربحا بل يبيع العروض بمقدار كلفته . فهو بيع ( التولية ) . وله أن يقول : وليتك هذا المبيع . بمعنى بعتك برأس ماله . بعد الإخبار بمقدار الكلفة على المفروض . القسم الثالث : أن يخبر البائع مشتريه بالكلفة ويريد أن يخسر عليه ، إما اختيارا كما لو كان المشتري صديقه أو اضطرارا كما لو كان محتاجا إلى المال للمرض أو غيره ، وكما لو نزلت القيمة السوقية عن يوم اشتراه بحيث لا يسوى مع ربحه بمقدار رأس المال . وأما لأن بائعه كان مغبونا بشرائه ولم يفسخ . إلى غير ذلك من الأسباب . فيقول : تكلف عليّ بمئة وأبيعه لك بتسعين : فهذا هو بيع ( المواضعة ) . والظاهر أن هذه الألفاظ ليست اصطلاحات فقهية فقط ، وإن كانت الآن