بقي أن نشير إلى أن كل هذه الخيارات ابتداء من القسم الثالث لا اختصاص لها بالبيع بل قد تشمل غيره ، على تفصيل وتدقيق ليس هنا محله .
المواضعة والمرابحة والتولية :
إذا حصل البيع بين اثنين . فإما أن يتفقا على ثمن معين ، بدون تعرض لرأس المال . فهو بيع ( المساومة ) وهو المتعارف الأغلب بين الناس .
وإما أن يذكر البائع ما تكلف عليه هذه العروض . اما رأس المال فقط وهو الثمن الذي اشتراه به أو مجموع ما خسره عليه ، كأجرة النقل وغيرها ، كما هو المفروض . فيذكره للمشتري صادقا فيما يقول . فإن ثبت أنه كان كاذبا أو واهما أو ناسيا ثبت للمشتري حق الفسخ .
وصورة الإعلام بالكلفة تنقسم إلى ثلاثة أقسام :
القسم الأول : أن يزيد على مقدار الكلفة ربحا ، كما هو المتعارف والمفروض . فيقول : تكلف علي بكذا وأريد عليه كذا من الربح . ويتم البيع على ذلك . فهذا هو بيع ( المرابحة ) .
القسم الثاني : أن يخير بالكلفة ، ولكنه لا يريد ربحا بل يبيع العروض بمقدار كلفته . فهو بيع ( التولية ) . وله أن يقول : وليتك هذا المبيع . بمعنى بعتك برأس ماله . بعد الإخبار بمقدار الكلفة على المفروض .
القسم الثالث : أن يخبر البائع مشتريه بالكلفة ويريد أن يخسر عليه ، إما اختيارا كما لو كان المشتري صديقه أو اضطرارا كما لو كان محتاجا إلى المال للمرض أو غيره ، وكما لو نزلت القيمة السوقية عن يوم اشتراه بحيث لا يسوى مع ربحه بمقدار رأس المال . وأما لأن بائعه كان مغبونا بشرائه ولم يفسخ . إلى غير ذلك من الأسباب .
فيقول : تكلف عليّ بمئة وأبيعه لك بتسعين : فهذا هو بيع ( المواضعة ) .
والظاهر أن هذه الألفاظ ليست اصطلاحات فقهية فقط ، وإن كانت الآن