مكانا أو لغير ذلك من الأسباب . فكان الوصف على خلاف ما شرطه . كان له الخيار . ولكن هذا قد يسمى بخيار تخلف الوصف . وفكرتها واحدة على أي حال فقهيا .
الصورة الرابعة : أن يشترط ضم شيء إلى المبيع أو الثمن ، من عروض أو عمل . ولا يكون ذلك متحققا . فلو كان عملا وأبى فعله ، تسلط الآخر على الخيار .
وقد يكون هذا الخيار بكل صورة ثابتا لهما معا .
القسم السابع : خيار الاشتراط .
وهو ما إذا اشتراط أحدهما أو كلاهما الخيار مدة مضبوطة أو لشخص آخر . كان الشرط نافذا والخيار متحققا .
القسم الثامن : خيار تبعض الصفقة . ويكون فيما لو ظهر بعض المبيع مما لا ينتقل إلى المشتري ، أو أن بعض الثمن لا ينتقل إلى البائع لمانع . كما لو لم يكن ملكه أو كان مما لا يملك كالحر والخمر والخنزير . فيكون له حق الفسخ في الباقي .
القسم التاسع : خيار تعذر التسليم . ويكون فيما لو باع شيئا لاحتمال أو لرجاء إمكان تسليمه ، فتعذر تسليمه . أو باعه مع اليقين بالتسليم فأصبح متعذرا . فيكون الطرف متسلطا على الفسخ .
القسم العاشر : خيار ما يفسد ليومه ، كما لو اشترى شخص من بائع خضرا أو نحوها ولم يأت لاستلامها . وهي سريعة الفساد . فإن كان البيع في النهار انتظر البائع إلى أول الليل . وإن كان البيع في الليل انتظر إلى أول النهار . وكان له فسخ البيع والتصرف فيما باعه .
وهناك أقسام أخرى من الخيار يذكرها الفقهاء بعضها يعود إلى ما ذكرناه وبعضها لا يعود كخيار تخلف الرؤية وخيار التدليس وخيار التصرية وخيار التفليس وغيرها ، فمن أرادها فليراجع المصادر الفقهية .
ما وراء الفقه — صفحة 364
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٦٤