تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
الطرفين خيار ، لأن النقص موجود عندهما معا . ولا معنى في مثله للتهاتر . كما لا معنى لإنتاجه عدم وجود الخيار . القسم الرابع : خيار الغبن . وهو ما إذا وجد أحد الطرفين نفسه مغبونا بشكل لا يغتفر سوقيا ، كان له حق الفسخ . فإن كان مشتريا فقد دفع أكثر من القيمة السوقية . وإن كان بائعا فقد أخذ أقل منها . وهذا لا يتصور في الطرفين ، لأن القلة فيهما تعود إلى تساويهما تارة أخرى . إلا أن يعود الأمر إلى خيار آخر ، كخيار تخلف الشرط ونحوه . القسم الخامس : خيار التأخير . وهو ما إذا تأخر وصول أحد العوضين إلى صاحبه تأخرا غير مشروع . فإن المفروض مع عدم التعرض لأي أمر من هذا القبيل خلال البيع أن التقابض يكون فوريا نسبيا أو عرفا . فإن تأخر عن ذلك كان الطرف الذي تأخر عنه مخيرا بالفسخ . وإن اشترطا التأخير لأحدهما أو لكليهما ، لم يثبت الخيار خلال المدة . نعم لو تأخر القبض بعد تمامها ، كان الخيار متحققا . وهذا الخيار كما قد يثبت لأحد المتبايعين يثبت لهما معا ، إذا حصل سببه . القسم السادس : خيار تخلف الشرط . وهو ما إذا كان قد اشترط أحدهما على الآخر أو كلاهما في ضمن عقد البيع ، شرطا في المبيع ولم يكن هذا الشرط متحققا . وهذا له عدة صور : الصورة الأولى : أن يكون المبيع كليا ككيلو من الحنطة الموصوفة ، فأعطاه غيرها ، فما عليه إلا أن يبدل ما أعطاه . ولو أبى كان الخيار ثابتا . الصورة الثانية : أن يكون المبيع عينيا ، وأصبح الاطلاع على كل أوصافه صعبا . فذكر له شرطا ولم يكن متحققا ، كان هذا الخيار ثابتا . وهذا في صورة المشتري الأعمى والأصم يكون أوضح . الصورة الثالثة : أن يكون المبيع عينيا ولكنه بيع بالوصف . لأنه بعيد
ما وراء الفقه — صفحة 363 | السيد محمد الصدر