الطرفان في العقد ، ونذكر الآن المهم من أقسام الخيار :
القسم الأول : خيار المجلس المجعول بحكم الشارع . كما ورد :
البيعان بالخيار حتى يفترقا . وهو خاص بالبيع وإن كان معاطاتيا ، دون غيره .
والافتراق يحصل بالابتعاد عن بعضهما ولو لعدة أقدام . والتفاصيل موكولة إلى الفقه .
القسم الثاني : خيار الحيوان ، المجعول بحكم الشارع . فمن اشترى حيوان كشاة أو بقرة أو أي حيوان كان له الخيار إلى ثلاثة أيام . واليوم لغة هو بياض النهار من طلوع الشمس إلى غروبها . فإن وقع البيع في الليل حسبنا ثلاثة أيام كاملة بعد تلك الليلة . وإن وقع في النهار أخذنا من النهار الرابع بقدر ما فات من النهار الأول .
وهو يشمل الإنسان في بيع الرقيق ، بصفته مندرجا ، في العائلة الحيوانية .
والقدر المتيقن والواضح هو شراء الحيوان . يعني فيما لو كان صاحب الحيوان هو المشتري . وأما لو كان صاحب الحيوان أو من يصل إليه الحيوان نتيجة للمعاملة هو البائع . بأن كان الحيوان ( ثمنا ) لا مثمنا . كما لو بأدلة دارا بعدة حيوانات . وكان المبيع هو الدار والثمن هو الحيوان . فالصحيح في مثل ذلك هو أن الخيار ثابت للبائع بصفته ممن وصل له الحيوان ، وكذلك لو كانت المبادلة بين حيوانين أو نوعين من الحيوان ، فيكون الخيار للطرفين .
نعم ، لو كان الحيوان أجرة في إجارة كسكنى دار أو بستان أو عمل عامل أو غيرها ، أشكل القول بالخيار هنا ، لأن الأرجح اختصاصه بالبيع دون غيره . فضلا عما إذا كان الحيوان بإزاء الخلع أو إسقاط الحق ونحوه .
القسم الثالث : خيار العيب . وهو ما إذا وجد أحد الطرفين ما وصل إليه معيبا اما الثمن وإما المثمن ، فيكون له حق الفسخ . وقد يكون لهما ، أيضا .
لأن العيب ليس إلا النقص عن الخلقة الطبيعية إن كان طبيعيا كالحيوان والنبات ، أو النقص عن المعتاد المتعارف إن كان غيره . فقد يكون لكلا
ما وراء الفقه — صفحة 362
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٦٢