وقد اختلف القائلون بالكشف في معناه قال الشيخ الأنصاري « 1 » : أنه على وجوه ثلاثة قال بكل منها قائل :
أحدها : وهو المشهور : الكشف الحقيقي والتزام كون الإجازة فيها شرطا متأخرا .
قال : والثاني : الكشف الحقيقي والتزام كون الشرط هو تعقب . العقد بالإجازة لا نفس الإجازة . فرارا عن لزوم تأخر الشرط عن المشروط . والتزم بعضهم بجواز التصرف قبل الإجازة لو علم تحققها فيما بعد .
الثالث : الكشف الحكمي ، وهو إجراء أحكام الكشف بقدر الإمكان مع عدم تحقق الملك في الواقع إلا بعد الإجازة . انتهى .
الخيار والفسخ والإقالة :
الخيار مأخوذ من الاختيار ، وقد حملنا عنه في الفصول السابقة فكرة كافية ، غير أننا تحت هذا العنوان نعطي بعض التفصيلات .
فالخيار عبارة عن حق الفسخ المعطى بيد أحد المتعاملين أو بيد من له حق الإجازة كالعمة في نكاح بنت أخيها على الأحوط .
فالخيار لا يختص بالبيع ولا بالمعاملات السوقية بل يشمل النكاح أيضا . وهو لا يقترن مع حق الإجازة دائما بل قد يجتمعان وقد يفترقان .
ومورد افتراقهما هو مورد عدم الحاجة إلى الآخر . فلو لم يفسخ صاحب الحيوان بخيار الحيوان كان البيع نافذا بأصل العقد ولا يحتاج إلى إجازة . كما أن المالك في بيع الفضولي إذا لم يجز كان البيع باطلا ولا يحتاج إلى فسخ .
ويجتمعان في صورة الاحتياج إليهما معا ولو احتياطا ، كالعمة في نكاح بنت أختها فإن أجازت صح النكاح وإن فسخت بطل . وأما إذا سكتت
هامش
« 1 » المكاسب : ص 133 .