تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الوجه الثالث : ان الأمر أصبح بالعكس ، إذا الحالة السابقة هي التزلزل وليس اللزوم . الوجه الرابع : أنه لا يخلو الأمر من احتمالين : إما أن يقوم دليل معتبر على ثبوت حق الخيار أولا . وعلى التقديرين لا يجري الاستصحاب إذ مع ثبوته يكون تأثير الفسخ قطعيا ، ومع عدمه يكون عدمه قطعيا . ومع الشك في أصل الخيار يكون الأصل عدمه . غير أن ما يشك فيه من الخيارات ما كان من قبيل خيار الشرط أو الاشتراط ، لا ما كان من قبيل خيار المجلس والحيوان التي توجد مع ولادة البيع نفسه . وقد أشرنا قبل قليل : إلى أن الثابت في خيار المجلس مثلا ، هو الخصوصية ، إلا أن كلى التزلزل ثابت فيها أيضا ، ومع ارتفاع خيار المجلس ، ترتفع الخصوصية ونحتمل بقاء التزلزل فنستصحبه . ويكفي سببا لهذا الاحتمال عدم الدليل على اللزوم ، كما سمعنا ونسمع . إذ نحتمل عندئذ أن يكون التزلزل صفة ذاتية ، كما قال الشيخ في اللزوم . الوجه الخامس : شمول الاستصحاب للعقود الجائزة ، بعد عدم وجود الدليل على الجواز كما سنعرف . إذ يقال إن العقد منذ وجد لم يكن فيه خيار حقي والآن كما كان . وأما التزلزل الحكمي فهو مما لا دليل عليه على ما سنسمع . ويمكن جريان الاستصحاب في طول ما سنقوله في الدليل الرابع من شمول أدلة اللزوم للعقد ، فيستصحب مع حصول الفسخ المشكوك أثره .

الدليل الرابع : العمومات

التي أشرنا إليها في الدليل الثاني ، كدليل على الصفة الواقعية للزوم العقد . والمستفاد منها عموما في نظر الشيخ الأنصاري « 1 » : أنه لا يجوز
هامش
« 1 » المكاسب ص 215 .