الوجه الثالث : ان الأمر أصبح بالعكس ، إذا الحالة السابقة هي التزلزل وليس اللزوم .
الوجه الرابع : أنه لا يخلو الأمر من احتمالين : إما أن يقوم دليل معتبر على ثبوت حق الخيار أولا . وعلى التقديرين لا يجري الاستصحاب إذ مع ثبوته يكون تأثير الفسخ قطعيا ، ومع عدمه يكون عدمه قطعيا . ومع الشك في أصل الخيار يكون الأصل عدمه .
غير أن ما يشك فيه من الخيارات ما كان من قبيل خيار الشرط أو الاشتراط ، لا ما كان من قبيل خيار المجلس والحيوان التي توجد مع ولادة البيع نفسه .
وقد أشرنا قبل قليل : إلى أن الثابت في خيار المجلس مثلا ، هو الخصوصية ، إلا أن كلى التزلزل ثابت فيها أيضا ، ومع ارتفاع خيار المجلس ، ترتفع الخصوصية ونحتمل بقاء التزلزل فنستصحبه . ويكفي سببا لهذا الاحتمال عدم الدليل على اللزوم ، كما سمعنا ونسمع . إذ نحتمل عندئذ أن يكون التزلزل صفة ذاتية ، كما قال الشيخ في اللزوم .
الوجه الخامس : شمول الاستصحاب للعقود الجائزة ، بعد عدم وجود الدليل على الجواز كما سنعرف . إذ يقال إن العقد منذ وجد لم يكن فيه خيار حقي والآن كما كان . وأما التزلزل الحكمي فهو مما لا دليل عليه على ما سنسمع .
ويمكن جريان الاستصحاب في طول ما سنقوله في الدليل الرابع من شمول أدلة اللزوم للعقد ، فيستصحب مع حصول الفسخ المشكوك أثره .
الدليل الرابع : العمومات
التي أشرنا إليها في الدليل الثاني ، كدليل على الصفة الواقعية للزوم العقد .
والمستفاد منها عموما في نظر الشيخ الأنصاري « 1 » : أنه لا يجوز
هامش
« 1 » المكاسب ص 215 .