تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
أما النقوض على طرد القاعدة : أولا : ما قلناه في الكفالة : فإنها سبب للضمان بصحيحها . دون فاسدها . سواء كان متعلقها إنسان أو غيره . ثانيا : النكاح ، فإنه سبب لضمان المهر بصحيحه ، وليس كذلك الفاسد ما لم تقبضه الزوجة . فيكون القبض هو السبب دون العقد . ثالثا : الجعالة الشخصية ، أعني التي يكون طرفها محددا أو شخصيا . فإنها سبب للضمان بصحيحها للضال وللأجرة . ولا تكون كذلك الفاسدة ، وخاصة بالنسبة إلى الضال ، وأما الأجرة فالقبض يكون سببا لإرجاعها دون العقد . وأما النقوض على عكس القاعدة . أولا : الصيد الذي استعاره المحرم من المحل ، بناء على فساد العارية . فإنهم حكموا بضمان المحرم له بالقيمة مع أن صحيح العارية ، لا يضمن به . ثانيا : نماء المبيع غير المستوفي ، حيث لا يكون مضمونا في الصحيح ، ولكنه مضمون في الفاسد . ثالثا : ما ذكره الشيخ الأنصاري « 1 » : الشركة الفاسدة بناء على أنه لا يجوز التصرف بها ، فأخذ المال المشترك حينئذ موجب للضمان . ومعناه : أن الشركة الصحيحة غير موجبة للضمان بخلاف الفاسدة . ويمكن أن يراد : أن الإذن الصحيح بالتصرف غير موجب للضمان دون الإذن الفاسد ، فإنه موجب له ، وهو أمر صحيح في الشركة وغيرها . أما النقوض الثلاثة الأولى ، فهي مما لم نسبق إليه ، لنجد من يدافع عنها . وأما الثلاثة المتأخرة ، فقد دافع عنها بعضهم ، وأصبحت في مجال النقض والإبرام ، مما هو خارج عن مجال الكلام في هذا الكتاب .
هامش
« 1 » المكاسب : ج 1 ص 103 .