تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
بحيالة في القاعدة . ويكون المراد من ( ما ) الموصولة حصول العقد والقبض أحيانا . إلا أن هذا غير تام ، لوجوه منها : أولا : ان أكثر العقود ليس لها أصناف ، فتكون النتيجة أننا نقصد الأصناف من بعض العقود والأنواع من العقود الأخرى . وهو وان أمكن في التصور ، إلا أنه خلاف التعبيرات البليغة . ثانيا : ان مرجع الموصول عندئذ يكون على أشكال عديدة ، لا تكاد تندرج تحت مفهوم ( جامع ) معين . 1 - الإيجاب والقبول . 2 - الإيجاب والقبول والقبض . 3 - العقود ذات الأطراف الثلاثة كرضا الورثة في تصرف المريض بثلثه ، وكرضا العمة في الزواج من بنت أخيها وغير ذلك . وبيع العين المرهونة الموقوفة على رضا الراهن والمرتهن والمشتري ، وغير ذلك كثير . 4 - الإيقاعات المعاوضية كالمكاتبة لو اعتبرناها إيقاعا ، كما سبق أن أشرنا . فإذا عممنا المعنى للقاعدة وعكسها ، بحيث أردنا أن يكون مرجع الموصول واحدا في الجميع كانت الاحتمالات أكثر كما هو معلوم فتحتاج القاعدة عندئذ إلى قيود إضافية ، ولا تصح بمجردها . الأمر الثالث : في أهم النقوض التي أوردها الشيخ الأنصاري وغيره على القاعدة . وقد كان التركيز من هذه الناحية على عكسها أكثر . لأنهم اعتبروا الضمان هو انشغال الذمة . ولم يتعرضوا إلى اشتغال العهدة بما هو موجود قبل التلف . ولكننا سبق أن قلنا إن معنى الضمان شاملا لكلا المعنيين . والمراد من النقض ، كون المورد مندرجا في موضوع القاعدة من دون أن يكون مندرجا في حكمها ، كما سيتضح من الأمثلة . والنقض تارة على القاعدة وأخرى على عكسها .