بحيالة في القاعدة . ويكون المراد من ( ما ) الموصولة حصول العقد والقبض أحيانا .
إلا أن هذا غير تام ، لوجوه منها :
أولا : ان أكثر العقود ليس لها أصناف ، فتكون النتيجة أننا نقصد الأصناف من بعض العقود والأنواع من العقود الأخرى . وهو وان أمكن في التصور ، إلا أنه خلاف التعبيرات البليغة .
ثانيا : ان مرجع الموصول عندئذ يكون على أشكال عديدة ، لا تكاد تندرج تحت مفهوم ( جامع ) معين .
1 - الإيجاب والقبول .
2 - الإيجاب والقبول والقبض .
3 - العقود ذات الأطراف الثلاثة كرضا الورثة في تصرف المريض بثلثه ، وكرضا العمة في الزواج من بنت أخيها وغير ذلك . وبيع العين المرهونة الموقوفة على رضا الراهن والمرتهن والمشتري ، وغير ذلك كثير .
4 - الإيقاعات المعاوضية كالمكاتبة لو اعتبرناها إيقاعا ، كما سبق أن أشرنا .
فإذا عممنا المعنى للقاعدة وعكسها ، بحيث أردنا أن يكون مرجع الموصول واحدا في الجميع كانت الاحتمالات أكثر كما هو معلوم فتحتاج القاعدة عندئذ إلى قيود إضافية ، ولا تصح بمجردها .
الأمر الثالث : في أهم النقوض التي أوردها الشيخ الأنصاري وغيره على القاعدة .
وقد كان التركيز من هذه الناحية على عكسها أكثر . لأنهم اعتبروا الضمان هو انشغال الذمة . ولم يتعرضوا إلى اشتغال العهدة بما هو موجود قبل التلف . ولكننا سبق أن قلنا إن معنى الضمان شاملا لكلا المعنيين .
والمراد من النقض ، كون المورد مندرجا في موضوع القاعدة من دون أن يكون مندرجا في حكمها ، كما سيتضح من الأمثلة . والنقض تارة على القاعدة وأخرى على عكسها .
ما وراء الفقه — صفحة 294
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٩٤