جواز الترك . ومعناه عدم وجوب ترتيب الأثر على ما يحصل من الشك في النفس .
الوجه الثالث : التحويل على صفة الإسلام ، وأنه إذا كان الغالب المسلمون ، يعني الأكثرية بشكل واضح . فلا بأس .
وهذا ينتج عدة نتائج :
الأولى : أنه يشترط في جريان هذه القاعدة إسلام البائع . فلو اشترينا ممن نعلم أنه غير مسلم فإنها لا تجري ولذا يقول في رواية سابقه : عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك .
الثانية : إن هذه القاعدة جارية ما جرت عاصفة الإسلام . على إشكال سوف يأتي تحقيقه بعون اللَّه .
الثالثة : أنه إذا كان الغالب المسلمون جاز الشراء ممن تشك بإسلامه ، إذ أنه ملحق بالأعم الأغلب ، يعني أنه من المسلمين بحساب الاحتمالات ، سواء طابق الواقع أم لا .
بل الصحيحة ظاهرة بجواز الشراء من الكافر إذا كان الغالب المسلمون . ممن نعلم بكفره من الباعة . وعليه المشهور لصدق سوق المسلمين عندئذ . ولولا نص الصحيحة لكانت المسألة مشكلة إلا أنه لا بد من الفتوى على طبقها وهي الحجة .
وما قاله بعضهم « 1 » من جواز الشراء من الكافر دون المشكوك غريب تماما . لأن المشكوك يجوز الشراء منه على التقديرين يعني سواء كان مسلما أو كافرا . على أن صورة الشك من موارد سؤال السائل ، كما هو واضح لمن يتأمل سؤاله . فيكون مشمولا للجواب أيضا . وتمام الكلام موكول إلى الفقه .
الأمر الثاني : أن الأخبار السابقة دالة على جواز شراء الفراء والجلود .
هامش
« 1 » المستمسك : ج 1 : ص 328 .