الصلاة فيه ، وهو لا يدري . أيصلي فيه . قال : نعم . أنا أشتري الخف من السوق ويصنع لي وأصلي فيه وليس عليكم المسألة .
وعن إسماعيل بن عيسى « 1 » قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن جلد الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل . أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير عارف . قال : عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك . وإذا رأيتم يصلون في فلا تسألوا عنه .
إلى غير ذلك من الأخبار وهي عديدة .
وينبغي التعليق على ذلك بعدة أمور :
الأمر الأول : فيما يدل على عموم القاعدة من هذه الروايات .
والدلالة على ذلك بعدة وجوه نذكر أهمها :
الوجه الأول : قوله عليه السلام : ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه . وهو واضح بعد ضم السؤال إلى الجواب ، بالقول بأنه إذا لم يحصل العلم لا يحصل الحكم وهو النهي عن الصلاة . سواء كان معلوم التذكية أو مشكوكا .
بل مورد السؤال هو الشك فيكون هو أيضا مورد الجواب . فكأنه قال : إذا كان مشكوك التذكية فلا بأس بالصلاة فيه .
الوجه الثاني : النص على عدم وجوب السؤال في عدة روايات مما سبق . ومعناه جواز ترتيب الأثر على الجواز والصحة بدون السؤال ، إذ لا معنى عرفا لإلغاء السؤال إلا ذلك .
لأن المتشرع إذا كان شاكا بحصول شيء من الحرام كعدم التذكية ، فإنه يميل نفسيا إلى السؤال . فقد يحصل في نفسه تخيل وجوب هذا السؤال ، والروايات تنهى عنه ، وهو نهي في مورد تخيل الوجوب فيدل على الإباحة أو
هامش
« 1 » المصدر : حديث 7 .