غير مذكاة ، وهو ملحق بالقسم الرابع من الشك . أو أنها مأخوذة من حيوان غير مأكول اللحم ، وهو القسم الخامس . وعلى أي حال ، يمكن البناء على حليته وأكله بدون وجوب السؤال . وقد عرفنا أن هذين القسمين الأخيرين من الشك هما مورد القاعدة التي نتحدث عنها .
دلالة الأخبار :
ولا ينبغي أن يفوتنا أن نستشهد ببعض الأخبار الدالة على ذلك :
منها صحيحة محمد بن أبي نصر « 1 » ، قال : سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبة فراء لا يدري أذكية هي أم غير ذكية . أيصلي فيها .
فقال : نعم . ليس عليكم المسألة . أن أبا جعفر كان يقول : إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم . إن الدين أوسع من ذلك .
وعن ابن أبي حمزة « 2 » : أن رجلا سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام : وأنا عنده عن الرجل يتقلد السيف ويصلي فيه . قال : نعم . فقال : الرجل إن فيه الكيمخت قال : وما الكيمخت . قال : جلود دواب منه ما يكون ذكيا ومنه ما يكون ميتا . فقال : ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه . أقول : معناه : أنه مع الشك تجوز الصلاة فيه كما سنوضح .
وصحيحة إسحاق بن عمار « 3 » عن العبد الصالح عليه السلام أنه قال :
لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الإسلام . قلت : فإن كان فيها غير أهل الإسلام . قال : إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس .
وصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر « 4 » ، عن الرضا قال : سألته عن الخفّاف يأتي السوق فيشتري الخف . لا يدري أذكي هو أم لا . ما تقول في
هامش
« 1 » أبواب النجاسات : باب 50 : حديث 1 .
« 2 » المصدر : حديث 3 .
« 3 » المصدر : حديث 5 .
« 4 » المصدر : حديث 6 .