تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
إلا أن قاعدتها العامة شاملة لكل ما يشك فيه . وخاصة الشك في التذكية أو في القابلية لها . ولعلها شاملة لبعض الشكوك الأخرى التي ذكرناها فيما سبق ، فيما لم تكن هناك قاعدة فقهية أخرى جارية فيها ، غير هذه القاعدة . والمهم الآن أن القاعدة كما تشمل الجلود تشمل اللحوم . بعد التمسك بعموم القاعدة ، أو التجريد عن الخصوصية . إلا أن اللحوم اختصت برواية صحيحة : وهي ما عن الفضلاء الثلاثة : الفضيل وزرارة ومحمد بن مسلم أنهم سألوا أبا جعفر عليه السلام : عن شراء اللحوم من الأسواق ولا يدرى ما صنع القصابون . فقال عليه السلام : كل . إذا كان في سوق المسلمين ولا تسأل عنه . وقوله ( كل ) وهو أمر في مورد احتمال الحظر ، فيدل على الجواز . واضح في ترتيب جميع آثار التذكية إذ لا يحتمل فقهيا جواز الأكل من دون جواز الصلاة فيه . إلا أن مورد هذه الصحيحة هو الشك في التذكية لا الشك في قابليتها . الأمر الثالث : أن الروايات السابقة تدل على الجواز حتى مع الشك في القابلية على التذكية وغيره ، لوضوح أنه يسأل عن الجلود وعن الفراء ونحوها ، ولم يعلم أنه مأخوذ من أي حيوان هل هو قابل للتذكية أم لا ، وهل هو مأكول اللحم أو لا . وهل هو من الحشرات عرفا أم لا إلى غير ذلك من الاحتمالات . وكلها يمكن البناء فيها على الصحة والجواز . بالرغم من الأصول النافية الجارية في موردها ، كما قلنا فيما سبق .

شرط الإسلام

يترتب على اشتراط الإسلام في السوق عدة نتائج ، سبق أن أشرنا إلى بعضها ، ونريد هنا أن نتعرض إلى تفريعين : التفريع الأول : ان المسلم إذا كان على غير حق أو كان متهاونا في