المسلمين . فإذا عرض المسلم المادة لا يدل ذلك على جواز استعمالها أو أكلها ، بأي سبب من الأسباب السابقة أو غيرها .
القسم الرابع : الشك في التذكية ، بعد اليقين بقابلية الحيوان للتذكية وحلية أكل لحمه .
ويشمل ذلك ، حلية اللحم والشحم والعظم والجلد وكل ما يتنجس على فرض كونه ميتة .
وهذا من موارد قاعدة سوق المسلمين . فلو شك المشتري بصحة تذكية القصاب كان له البناء على الصحة ولا يجب عليه السؤال والفحص عن كيفية الذبح مثلا .
وتعتبر هذه القاعدة من الأمارات المتقدمة أو الحاكمة على الأصول العملية ، كأصالة عدم التذكية . لأننا لو بقينا والأصول العملية كان اللازم الاجتناب عن اللحم لأصالة عدم التذكية الناشئة من استصحاب عدمها من حال الحياة أو من العدم الأزلي ، كما هو مبحوث في علم الأصول على أشكال سنذكره .
إلا أن هذا الأصل محكوم لقاعدة سوق المسلمين ، التي هي أمارة حاكمة عليه .
إلا أن أصالة عدم التذكية في نفسها محل إشكال ، وإن تسالموا على صحتها وكان الأحوط تطبيقها ، إلا أن أساسها النظري لا يخلو من نقاش . إذ قد يقال : إن جريان الاستصحاب من حين الحياة غير تام لتغير الموضوع ، كما أن استصحاب العدم الأزلي غير جار كما هو محقق في علم الأصول ، وحتى لو جرى استصحاب عدم التذكية . فإن غاية ما يثبته هو عدم حصول التذكية وهو لا يثبت عنوان الميتة المحرمة إلا بالأصل المثبت . أي اللازم العقلي ، وهو ليس بحجة .
يضاف إلى ذلك استصحاب الحلية في حال الحياة ، إذ لم يثبت حرمة
ما وراء الفقه — صفحة 270
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٧٠