وإن كان فيه خمس أو زكاة ، وجب على المشتري دفعها ، وله أن يرجع بها على البائع .
وإن كان المال مجهول المالك ، فمن الناحية العملية يجب دفعه إلى الحاكم الشرعي أو قبضه بإذنه .
وإن كان من المال الحلال المختلط بالحرام . فإن كانت النسبة هي الخمس فأقل يعني 20 . حلّ بدفع خمسه . وإن كانت أكثر وجب الدفع حتى نعلم بالحلية أعني حلية الباقي . فيجزي هنا دفع الأقل لو تردد الأمر بين نسبتين مثل 40 أو 45 ويجزي دفع 40 من المال إلى المستحق وهو إما الحاكم الشرعي أو الفقراء أو المصلحة الإسلامية العامة للمجتمع .
وأما مع الشك بوجود الحرام وعدم وجوده أساسا ، فيجوز الشراء ولا يجب السؤال من البائع للتحقق من وجوده . وذلك لحجية قاعدة اليد ، الدالة على الملكية الصحيحة لما يبيعه وليس هذا من قاعدة ( سوق المسلمين ) كما سنشير ، وإن ارتبطت بالسوق عمليا .
القسم الثاني : الشك في الحيوان الذي نشتريه بقصد أكل لحمه ، هل هو مأكول اللحم أم لا كبرويا أم صغرويا .
والمراد من الشك كبرويا ، هو أن نعرف نوع الحيوان إلا أننا نشك أنه مما يؤكل لحمه أم لا كالزرافة والكنغر مثلا .
والمراد من الشك صغرويا ، هو أن لا نعرف نوع الحيوان فإن كان جملا جاز أكل لحمه وإن كان زرافة أو حيوان اللاما مثلا لم يجز وهكذا .
إلا أن هذا الشك في حلية الأكل لا دخل له في صحة المعاملة . بل المعاملة صحيحة على أي حال ، وليس لقصد المشتري أن يأكل من لحمه دخلا في ذلك ، بعد أخذ أمرين بنظر الاعتبار .
الأمر الأول : لو كان الحيوان حرام اللحم يقينا وكان المشتري قاصدا أكله يقينا أو اشترط ذلك ضمن العقد ، كانت المعاملة باطلة .
ما وراء الفقه — صفحة 268
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٦٨