فصل سوق المسلمين
( سوق المسلمين ) من القواعد الفقهية الظاهرية ، بمعنى أنها حجة في حال الشك ، كحال أي حكم ظاهري آخر .
ومؤداها جواز الشراء من المسلم أو من سوق المسلمين وإن كان المشتري يحتمل ضمنا أن المبيع فيه جانب من جوانب الحرمة ، كما لو كان مغصوبا أو كان اللحم ميتة أو كان الطعام متنجسا بحيث يتعذر تطهيره ونحو ذلك من الإشكالات .
ومقتضاها أو حكمها أن يحمل المسلم البائع على الصحة وأنه لا يعرض المتاع للبيع إلا محللا من جميع الجهات .
والشك في ذلك يتصور على أقسام :
القسم الأول : الشك في كون المتاع مسروقا ، أو مغصوبا أو مجهول المالك أو فيه خمس أو زكاة غير مدفوعة ، أو من المال الحلال المختلط بالحرام ونحوه .
وهذا كله مدفوع بقاعدة اليد التي بحثناها في الفصل السابق . وهي جارية وأثرها تحليل المتاع وصحة المعاملة ، سواء كانت بيعا أو أي شيء آخر . ما لم يعلم المشتري بوجود الحرام فيه ، كله أو بعضه ، فيشمله حكمه .
والحكم إجمالا في الحرام هنا ، هو وجوب إيصاله إلى مستحقه فإن كان مغصوبا وجب إرجاعه إلى صاحبه أو الفحص عن صاحبه ولا يجوز إرجاعه إلى البائع .