يناقش بجريان قاعدة اليد عرفا على نفس الواجد . فتكون صحيحة جميل ذات حكم تعبدي خارج العرف حتى في صورة كونه له ، وفي مثله لا تكون مقيدة لقاعدة اليد العرفية ، ولا متعرضة لها . إلا أن هذا أيضا على خلاف الفهم العرفي . فالصحيح هو اشتراط عدم الكثرة في مورد الرواية .
الأمر الرابع : قال في صحيحة محمد بن مسلم : وإن كانت خربة قد جلا عنها أهلها ، فالذي وجد المال أحق به .
فقد يقال : إن مقتضى قاعدة اليد هو دفعه إلى الأهل السابقين ، لأنهم كان لهم يد على ذلك المال أو سؤالهم عنه على الأقل . وكلا الأمرين غير مذكورين في الرواية ، الأمر الذي قد يدلنا على إلغاء قاعدة اليد أساسا أو في بعض الصور .
إلا أن الصحيح خلاف ذلك ، إذ لا حكم لقاعدة اليد إلا مع إحرازها .
وهي غير محرزة في المورد كما هو واضح لاحتمال تقدم وجود المال على تلك السكنى السابقة واحتمال تأخره عنها . واحتمال عدم علمهم به أصلا ، الأمر الذي استشكلنا معه بصدق اليد . وإذا لم تكن اليد محرزة فلا حكم لها ، وكان الواجد أحق بالمال .
تفاصيل أخرى :
ينبغي أن لا ننسى بعض التفاصيل الأخرى لقاعدة اليد ، ونحن بصدد البحث عنها ، ويخطر لي فعلا أن أذكر هذه التفاصيل ضمن أمور متسلسلة حسب الترقيم السابق . وقد سبق قبل هذا العنوان أمور أربعة .
الأمر الخامس : إن اليد قد تكون سببا للملك أحيانا . إلا أن هذا الحكم غير قاعدة اليد المبحوث عنها كما سنوضح وإن اشتركت معها في عنوان اليد .
فإن اليد تكون سببا للملك ، في حيازة غير المملوك وإدخاله تحت اليد . في عدة موارد