تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وإذا تم ذلك ، لم يبق دليل على تحقق قاعدة الحل خارج قاعدة اليد . إلا إطلاق ( كل شيء حلال ) الذي يمكن تقييده أو إجماله نتيجة للقرينة المتصلة بهذه الأمثلة . وإن لم نقل بثبوت يد الفرد على نفسه ، كانت بعض الأمثلة خارجة عن قاعدة اليد . ولكن يمكن الاستدلال بالصحيحة على هذه القاعدة بأحد تقريبين : التقريب الأول : أن الأمثلة المحتواة على قاعدة اليد ، ممضاة من قبل الإمام عليه السلام . لأنها مذكورة كأمثلة للحل ونحن نعلم أن السبب الرئيسي للحل فيها هو اليد . لما ثبت في محله من تقدم الأمارة على الأصل حتى في مورد التصادق . فلا يبقى لأصالة الحل من الأمثلة إلا الموارد الأخرى . التقريب الثاني : أن القاعدة العامة للحل ليست قاعدة محددة ، إنما المهم هو وجود الحل إجمالا ما لم يثبت التحريم . ولذا يقول : والأشياء كلها على هذا . ومن المعلوم أن عددا من الأشياء يكون السبب في الحكم بالحلية لها قواعد فقهية عديدة منها أمارات ومنها أصول عملية . نعم ، إذا لم توجد أية قاعدة ، كانت قاعدة الحل وحدها محكمة . ومعه فالحديث عن حلية عامة قد تندرج فيها قاعدة اليد وغيرها . إذن فقاعدة اليد مذكورة في الجملة كدليل على الحلية ، وهو المطلوب . هذا ، ولكن كلا التقريبين ، لا يخلوان من إشكال . الأمر الذي قد يسقط هذه الصحيحة عن الدلالة على حجية قاعدة اليد . الأمر الثاني : يقول في رواية مسعدة : والمملوك عندك لعله حر باع نفسه . فكيف يبيع الفرد نفسه . قد يسلم الفرد نفسه إلى بائع الرقيق ليبيعه مع الرقيق ، لقاء مال يستلمه منه ، ويكون الثمن للبائع ، والفرق بين المالين له . فيكون قد باع نفسه ، ويكون المال الذي يأخذه له حسب زعمه عادة ، أو لأبيه بصفته وليا له حسب