اليد ، كما لو تداعى اثنان صبيا ساكنا مع أحدهما ، كان ذو اليد منكرا والآخر مدعيا .
والظاهر : أن على كل ذلك حكم العرف وسيرة المتشرعة والعقلاء . أما بالنسبة إلى المنافع فواضح ، لأنها من جملة الماليات التي يمكن دخولها تحت اليد عرفا ، ودخولها تحتها بدخول العين .
وأما بالنسبة إلى البشر ، فلا ينبغي أن يشك في قبول قول ذي اليد فيهم . لا من باب الوثاقة ، بل من باب التعبد بقوله بهذه الصفة . الأمر الذي يدلنا على أنه صاحب يد عقلائيا ، فيكون تشخيص المدعي والمنكر فقهيا مترتب على ذلك ، سواء رتبه العقلاء فعلا في محافلهم أم لا .
الأمر السابع : في اليد العادية .
فلو كان شخص غاصب جعل تحت يده أموالا مسروقة ، وهو معنى اليد العادية ، يعني بسبب . العدوان فهل يكون قوله مقبولا فيها أم لا .
المشهور والصحيح هو ذلك فيما يصح منه ذلك . وإنما يصح في غير الملكية بعد العلم بكونه غاصبا . فلو قال : هو ملكي أو تحت إجارتي أو آجرته لغيري لم يقبل حتما . وأما لو قال : هذا طاهر أو نجس أو هو ملك فلان أو عمر الولد أو البنات مثلا كذا وكذا ، مما له أثر شرعي ويمكن تعرفه عليه ، كان حجة .
والدليل على الحجية ، هو السيرة العقلائية غير المنهي عنها شرعا ، بل يمكن أن يقال بوجود سيرة المتشرعة عليه وإذا تم ذلك ، أمكن أن تطبق قاعدة المدعي والمنكر عليه ، لا على المالك لغرض أن المالك ليس ذو يد في ذلك الحين .
إذن فأثران من الآثار الثلاثة القاعدة اليد يمكن أن تترتب ، دون الأول ، وهو الحكم بالملكية ، لأن المفروض العلم بعدمها أو قيام الحجة على العدم بأمارة سابقه رتبة على قاعدة اليد .
ما وراء الفقه — صفحة 265
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٦٥