أنه لا يتعين في فرد معين ، بل ملك مجموعة ضخمة من الناس لا على التعيين ، بحيث لا يعقل إرجاعه إليهم أو سؤالهم عنه .
وسبب حصوله وإن كان هو الغصب بالأصل ، إلا أن عدم تعيين المالك تحت أي عنوان محدد يمكن الفحص عنه من دون حرج ، جعله يختلف حكما عن الغصب الفردي لكون مالكه محدد أيمكن الفحص عنه بدون حرج . بخلاف مجهول المالك .
إلا أن حيازة مجهول المالك ، وحدها لا تكفي للتملك ولو مع نية التملك . لأن الحائز يعلم أن هذا المال مملوك لغيره وإن كان المالك مجهولا ، فكيف يصح منه نية التملك عليه .
وبهذا يختلف عن الصور السابقة ، إذ في هذه الصورة يحتاج حصول التملك بالقصد إلى شرط معين وهو إذن الولي العام بالحيازة وقصد التملك .
لأن هذا المال بعد أن انفك عن مالكية غصبا ، لم يكن له ولي إلا الولي العام ، وهو الغائب والمالك هنا غائب أو بحكمه . فتكون له الولاية فيه . فله أن ينوي هو التملك عليه ، كما يمكن أن يأذن بنية التملك لغيره ، وهذا هو المتبع الآن في العصور الحاضرة مع كثرة هذا النوع من الأموال فيها .
الأمر السادس : في عموم قاعدة اليد وشمولها ، لغير الأعيان المملوكة ، مما يكون تحت اليد . كالمنافع من ناحية ومن يكون تحت يده من البشر كالزوجة والأولاد والعمال وغير ذلك . وهذا ينتج ترتب آثار قاعدة اليد الثلاثة السابقة كل بحسبه .
فلو كان الشيء قابلا للملك كالمنافع المحللة أمكن الحكم بملك ذي اليد وإن لم تكن محللة كان له فيها حق الاختصاص ، إلا إذا كان الانتقال إليه بمعاملة فاسدة .
ومن ناحية البشر يمكن قبول قوله فيهم من ناحية عدالتهم وبلوغهم وانتسابهم إليه وغير ذلك . كما يكون تعيين المدعي من المنكر طبقا لقاعدة
ما وراء الفقه — صفحة 264
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٦٤